لا فرق بينه وبين ان ينتج مطلوب بقياسين مستقيمين ، ويكون ذلك إذا كان الحد - الأوسط في أحد القياسين غير الحد الأوسط في القياس [ 253 ملى ] الاخر .
والذي نريد ان نبيّنه هاهنا ، ليس هو هذا المعنى ، لكن ان الذي يتبيّن بقياس الخلف قد يمكن ان يبيّن ذلك المطلوب بقياس مستقيم حدوده كلّها حدود قياس الخلف .
فقال : وكل الذي يبيّن بالخلف قد يتبين باستقامة وبحدود واحدة .
( ب 270 ) يعنى ان كل مطلوب يبيّن بقياس الخلف ، فقد يتبين ذلك المطلوب بعينه بقياس مستقيم حدوده كلها حدود قياس الخلف . فعلى هذا قد يمكن في كل قياس خلف ان يرد إلى القياس المستقيم ، وكلما كان مستقيما أمكن ان يرد إلى قياس الخلف .
ورد الخلف إلى المستقيم هو ان يؤخذ نقيض النتيجة الكاذبة ، ويضاف إلى المقدمة الصادقة ، فيحصل ح قياس مستقيم . ولذلك متى أردنا ان نرد المستقيم إلى الخلف ، فانا نأخذ نقيض نتيجة القياس المستقيم ونضيفه إلى احدى مقدمتي القياس المستقيم ، فيحصل ح قياس الخلف ، فعند هذا يشبه قياس الخلف عكس القياس .
ثم قال : وإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الأول ، فان قياسه المستقيم يكون في الشكل الثاني والثالث . واما السالب منها ففي الشكل الثاني ، واما الموجب ففي الثالث . ( ب 270 ) يعرف ان القياس الذي بالخلف إذا رد إلى المستقيم ، وكان قياس الخلف في شكل ما ، ففي اى شكل يقع القياس المستقيم الذي رد اليه قياس الخلف .
فأخبر ان المطلوب الذي يبيّن بقياس خلف إذا كان قياسه الخلف في الشكل - الأول ، فان المستقيم الذي اليه يرد الخلف يكون في الشكل الثاني وفي الثالث .
ثم اخبر اى مطلوب من المطلوبات الذي يتبيّن بالخلف في الشكل الأول
المنطقيات للفارابي — صفحة 296
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٦