تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقوله : وفي المستقيم ليس يجب ضرورة ان يكون النتيجة معروفة قبل كون القياس ، ( ب 270 ) يعنى انك عند طلبك القياس المستقيم ، وعند عملك للقياس المستقيم ، ليس يضطر إلى أن يحصل من جزئي النقيض ، فيضع ذلك الجزء لان ينتج ، بل لا تبالى على اى هذين صادق القياس . ثم قال : ولا فرق في ذلك بان تكون النتيجة موجبة أو سالبة ، ( ب 270 ) يعنى في قياس الخلف الذي تعهده من جزئي النقيض على أنه هو المزمع وحده ان يصير [ 252 ملى ] نتيجة قد يكون موجبة أحيانا وسالبة أحيانا . ولا فرق في ذلك كيف ما كان ، اعني كانت موجبة أو سالبة . وهذه الفروق هي بين البرهان المستقيم وبرهان الخلف . وكل الذي يتبين باستقامة القياس ، فقد يتبيّن بالخلف ؛ وكل الذي يتبيّن بالخلف ، فقد يتبين بالاستقامة وبحدود واحدة . وإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الأول ، فان قياسه المستقيم يكون في الشكل الثاني والثالث . اما السالب منها ففي الشكل الثاني ، واما الموجب ففي الثالث . فإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الثاني ، يكون قياسه المستقيم بالشكل الأول في كل المسائل . وإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الثالث ، فان قياسه المستقيم يكون في الشكل الأول والثاني : اما الموجب ففي الأول ، واما السالب ففي الثاني . لما بيّن كم قياس خلف يكون في كل واحد من الاشكال الثّلاثة ، وعرف ان قياس الخلف ينبغي ان يبنى على نقيض ما تريد انتاجه ، ويتبيّن صدقه بقياس الخلف ، واخبر بالفرق بين برهان الخلف والبرهان المستقيم ؛ اتبع ذلك بان بين المسايل التي يتبيّن بقياس الخلف تلك بأعيانها يتبين بقياس مستقيم حدوده هي حدود الخلف بأعيانها . وهذا ليس هو شيئا أكثر من أن يرد قياس الخلف إلى الاستقامة أو الاستقامة إلى الخلف . ( 200 مج ) واما ان الشئ المطلوب إذا تبيّن بقياس خلف ، فان ذلك المطلوب يمكن ان يتبيّن بقياس حدوده غير حدود قياس الخلف ، ولذلك