المضافة إليها صغرى ؛ فإنها لا تكون الا موجبة اما كليّة واما جزئية . اما إذا كانت كليّة ، كانت النتيجة الكاذبة موجبة كليّة ، ونقيضها سالب جزئي . وإذا أضيف ذلك السالب الجزئي إلى المقدمة الصغرى الصّادقة ، كان القياس في الشكل الثالث .
مثال ذلك ان يكون المطلوب قولنا : ا ليست في بعض ب ، وتأخذ نقيضه ، وهو قولنا : ا في كل ب ، ونضيف اليه قولنا : ب في كل ج ، وهي صادقة ؛ يلزم ان يكون ا في كل ج ، وهي النتيجة الكاذبة فتأخذ نقيضها ، وهي ا ليست في بعض ج ، ينتج ا ليست في بعض ب ؛ فقد صار هذا القياس في الثالث .
فمن هاهنا يتبيّن ان الذي اراده بقوله : اما السالب منها ففي الشكل الثاني ، ( ب 270 ) انما أراد به السالب الكلّى ، ( 203 مج ) لا السالب الجزئي ، وذلك ان السالب الجزئي قد يكون قياسه المستقيم في الشكل الثالث .
وقوله : واما الموجب ففي الثالث ( ب 270 ) ، ينبغي ان يفهم منه الموجب الجزئي ، وذلك ان الموجب الكلّى لا يتبيّن بالخلف في الشكل الأول على ما قال فيما تقدم .
وقوله : واما السالب ففي الشكل الثاني ، ( ب 270 ) يجب ان يفهم ما لخصّناه انه السالب الكلّى .
والشك الذي شكه قوم من الناس فيما قاله أرسطو طالس ينحل بالذي لخّصناه .
ثم قال : فإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل الثاني ، يكون قياسه المستقيم بالشكل الأول في كل المسائل . ( ب 270 ) ، [ 257 ملى ] وينبغي ان نلخص هذا الرأي الذي قاله ، بل الّذي لخصناه فيما تقدم .
والقياس الكائن بالخلف في الشكل الثاني ، يتبيّن به المطلوبات كلّها ، اعني الموجب الكلّى والجزئيّ والسالب الكلّى والجزئيّ . فالموجب الكلّى يتبيّن في الثاني بالضرب الرابع ، والضرب الرابع صغرى مقدمية سالبة جزويّة ، وكبراه موجبة كلّية ، فنقيض الموجبة الكلية التي هي المطلوب الأول في الصغرى السالبة
المنطقيات للفارابي — صفحة 299
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٩