ذلك المطلوب من تلك الحدود [ 255 ملى ] بأعيانها ، اما ان يكون في الشكل الثاني ، واما ان يكون في الشكل الثالث ضرورة .
اما إذا كان المطلوب الأول الذي يبيّن صدقه بقياس الخلف سالبا كليا ، فان قياسه المستقيم لا يمكن الا ان يكون في الشكل الثاني . وذلك ان نقيض السالب الكلّيّ موجب جزئيّ . والموجب الجزئي لا يكون في الشكل الأول الا مقدمة صغرى ، ويكون هي نقيض النتيجة الكاذبة . فانا نحتاج إلى أن نضيفها إلى الصادقة من المقدمتين ، والصادقة ( 202 مج ) هي الكبرى في قياس الخلف . ومحمولها ومحمول نقيض النتيجة شئ واحد بعينه ، فيكون ح بالضرورة في الشكل الثاني .
وامّا الموجب الجزئي إذا كان هو المطلوب ، فبيّن بقياس الخلف في الشكل الأول فإنه لا يمكن ان يجعل قياسه المستقيم الا في الشكل الثالث ، وذلك ان نقيض الموجب الجزئي سالب كلى ، والسالب في الجملة لا يمكن ان يكون مقدمة صغرى في الشكل الأول ، فلذلك يكون الصادقة المضافة إلى نقيض الموجب الجزئيّ مقدمة صغرى ، ويكون هي التي تضاف إلى نقيض النتيجة الكاذبة ، والمقدمة الصغرى موضوعها موضوع نقيض النتيجة ، فيكون قياسه المستقيم في الشكل الثالث ضرورة .
واما السالب الجزئي فينبغي ان ينظر كيف الحال فيه . وذلك ان نقيضه موجبة كليّة ، والموجبة الكليّة في الشكل الأول قد يكون مقدمة صغرى ، وقد يكون كبرى . وإذا كانت صغرى ، فقد يكون المضافة اليه الصادقة سالبة كليّة وموجبة كلية .
فإذا كانت سالبة كليّة ، كانت النتيجة الكاذبة سالبة كليّة ، ونقيضها موجب جزوى ، فإذا أضيف نقيض النتيجة الكاذبة إلى السالبة الكليّة الصادقة التي هي كبرى في قياس الخلف ، كان محمولها جميعا شيئا واحدا [ 256 ملى ] بعينه ، وكان القياس في الشكل الثاني أيضا . وان كانت الكبرى الصادقة المضافة إلى نقيض المطلوب موجبة كليّة ، كانت النتيجة الكليّة موجبة كليّة ، ونقيضها سالبة جزئيّة . فإذا أضيفت إلى الصّادقه التي هي الكبرى ، كان القياس المستقيم أيضا في الشكل الثاني .
وإذا كانت الموجبة الكليّة المشكوك فيها مقدمة كبرى ، وكانت الصادقة
المنطقيات للفارابي — صفحة 298
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٨