يكون قياسه المستقيم في الشكل الثالث ، فأخبر ان المطلوب السالب الذي يتبيّن بقياس خلف في الشكل الأول فان القياس المستقيم الذي اليه يرد الخلف يكون في الشكل الثاني . واما المطلوب الموجب الذي يتبيّن بالخلف في الشكل الأول ، فان قياسه المستقيم يكون في الشكل الثالث ، من قبل انه قد يبيّن ان المطلوب انما يتبيّن بالخلف ، إذا ( 201 مج ) اخذ نقيضه [ 254 ملى ] ، وأضيف إلى مقدمة أخرى ، وانتج عنه كذب . وقياس الخلف المنتج للكذب إذا كان في الشكل الأول ، فان نقيض نتيجته التي بيّن صدقها ، اما ان يكون مقدمة صغرى ، واما ان يكون كبرى .
فإذا كانت كبرى : فلا يمكن الا ان يكون كلية وجزئية . وإذا كان نقيض المطلوب الأول مقدمة كبرى ، فإنه لا يمكن الا ان يكون كليّة اما موجبة واما سالبة . فإذا كانت موجبة كليّة أو سالبة كليّة ، فالمقدمة الصغرى تكون هي الصادقة . وإذا كان نقيض النتيجة المقدمة الصغرى ، فالمقدمة الصادقة يكون هي الكبرى . فإذا كان كذلك ، فان نقيض النتيجة الكاذبة ، انما يضاف إلى المقدمة الكبرى . ومحمول المقدمة الكبرى ومحمول النتيجة شئ واحد بعينه ، فيكون القياس المستقيم في الشكل الثاني .
وإذا كان المضاف من مقدمتي القياس إلى نقيض النتيجة ، وهو المقدمة الصغرى ، كان القياس المستقيم لا محالة في الشكل الثالث . وانما يكون كذلك إذا كانت المقدمة الصغرى هي الصادقة ، والكبرى هي المشكوك فيها كليّة . وانما يكون كليّة ، إذا كان الذي يتبيّن صدقه بقياس الخلف نتيجة جزئية ، امّا موجبة أو سالبة جزئية ، فان هذين المطلوبين نقايضهما كليّة . وإذا أضيفت إلى نقايضهما ، مقدمات صادقة من جانب موضوعاتها ، فلزم مح . فانا إذا أخذنا نقايض المحال وأضفناها إلى المقدمات الصغرى الصادقة ، كانت القياسات المستقيمة في الشكل الثالث .
وإذا كانت النقايض ، [ . . . ] فان مقدمات الصغرى ، وهي المشكوك فيها ، والصادقة هي الكبرى للقياس المستقيم ، لا محالة يكون في الشكل الثاني . فإذا كان كذب ، فقياس الخلف ، إذا كان في الشكل الأول على مطلوب ما ، فان القياس المستقيم الحادث على
المنطقيات للفارابي — صفحة 297
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٧