بعض ا ، وا في بعض ج . فان كانت نتيجة ج ا كاذبة ، فان قولنا : ا في بعض ب كذب .
فإذا كان هذا كذبا ، فالذي يلزم باضطرار ان يكون صدقا قولنا : أولا في شئ من ب . غير أن قولنا : ا في بعض ب كثيرا ما لا يصدق معه قولنا : ا في كل ب ، إذا لم يصدق معه ، صدق معه الثالث الجزئي . فإذا كان الموجب الجزئي بهذه الحال ، فان السالب الكلى ح مضاد السالب الجزئي الذي معه الموجب الكلى .
فيكون السالب الكلى الذي يتبيّن بالخلف ، لا يلزم منه ضرورة ان يتبيّن به صدق السالب الجزئي المقترن بالموجب الجزئي وساير ما قيل في الشكل الأول من قياس [ 196 مج ] الخلف . فهذه جميع أصناف قياس الخلف في شكل شكل من أصناف الثّلاثة .
وهو بيّن في جميع المقاييس التي بالخلف انّه ينبغي ان يوضع ا نقيضة ما نريد بيانه ، ( ب 269 ) اخذ الان يذكر أشياء لازمة للمقاييس التي بالخلف ، ممّا قد يتبيّن التي بالخلف ، نقيض المطلوب الذي نقصد بيان صدقه لا ضده ، والشك الذي يلحق هذا ، فقد تكلّمنا فيه ، وامره بيّن .
وهو بيّن أيضا ان في الشكل الثاني قد يتبيّن الموجبة من جهة ، وفي الشكل الثالث قد تبيّن الكلية ، ( ب 269 ) هذه من خواص قياس الخلف ، ويوجد له دون المستقيم . وذلك أنه قد يتبيّن في المقالة الأولى ان الشكل الثاني لا يتبيّن فيه المطلوب الموجب أصلا ، والشكل الثالث لا يتبيّن [ 248 ملى ] فيه المطلوب الكلى أصلا . فقد ظهر مما قيل في قياس الخلف ان الشكل الثالث قد ينتج فيه نتائج موجبة ، والشكل الثالث قد يكون فيه نتائج كليّة ، وذلك إذا كانت مقاييس الشكل الثاني مقاييس خلف ومقاييس الشكل الثاني أيضا مقاييس خلف . فان مقاييس الخلف في الشكل الثاني قد ينتج موجبات ، وفي الشكل الثالث ينتج كليات . وقد كان يتبيّن في المقالة الأولى ان الموجبة الكلية هي خاصة بالشكل الأول ، وقد تبيّن هاهنا ان ذلك انما يكون متى كانت مقاييس خلف ، فان الموجبة الكلية لا ينتج في الشكل الأول أصلا ، فهذه من خواص قياس الخلف .
المنطقيات للفارابي — صفحة 291
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩١