تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ثم أضاف إلى النقيض مقدمة أخرى ، وهي ج في كل ب ، فيحصل ا في بعض ب ، وج في كل ب ، و [ 245 ملى ] ذلك هو الضرب الثالث من الشكل الثالث ، ينتج ج في بعض ا ، وقوله : ولكن لم يكن في شئ من ا يعرف ان كون ج . في بعض ا محال . ثم قال : فإذا كذب ان يقال : ان ا موجودة في بعض ب ، يعنى ان النتيجة ، ( ب 269 ) وهي قولنا : ج في بعض ا ان كان كذبا ، فالمشكوك فيها وهو قولنا : ا في بعض ب . فإذا كان ذلك كذبا ؛ فنقيضه صادق ، وقولنا : ا ولا في شئ من ب ، وذلك هو الذي كنّا فرضناه مطلوبا . ثم اخبر انه ان جعلت المقدمة المشكوك فيها ضد المطلوب ؛ لم يتبين المطلوب ، فقال : فإن كان موضوعنا ان ا موجودة في كل ب ، ( ب 269 ) يعنى ان كان المشكوك فيه ضد المطلوب ، وهو قولنا : ا في كل ب ، لان المطلوب قولنا : أو لا في شئ من ب . ثم قال : فإنه لا يتبيّن لنا ما نريد بيانه ، ( ب 269 ) ويعنى انه لا يظهر لنا صدق المطلوب ، فليكن ا في كل ب ، وج في كل ب ، وذلك كذب . فالمشكوك فيه وهو قولنا : ا في كل ب ، كذب ، فإن كان ذلك كذبا فالمشكوك فيه كذب . والمطلوب ضد المشكوك فيه ، والمتضادان قد يكذبان . فليس إذا كان المشكوك فيه كذبا ، كان ضده صادقا . ثم اتبع ذلك بان عرف كيف يتبيّن السالبة الجزئية في الشكل الثالث . ولكن ينبغي ان يكون هذا الموضوع إذا أردنا نحن ان نبيّن ان ا غير موجودة في كل ب ، لأنه ان كانت ا موجودة في كل ب ، وج موجودة في كل ب ، فان ج يكون موجودة في بعض ا ، وذلك ممّا ليس هو ، فإذا كذب ان يقال : ان ا موجودة في بعض ا ، وذلك مما ليس هو ، فإذا كذب ان يقال : ان ا موجودة في كل ب ، وصدق ان يقال إنها ليست في كل ب . فإن كان موضوعنا ان ا موجودة [ 246 ملى ] في بعض ب ، فإنه يعرض مثل الذي [ عرض ] فيما تقدم .