ان ا غير موجودة في شئ من ب ، وج موجودة في بعض ب ، فإذا ا غير موجودة في بعض ج . فإن كان ذلك كذبا ، فإنه صدق ان يكون ا موجودة في بعض ب . ( ب 268 ) اخذ يبيّن كيف ينتج الموجبة الجزئية بقياس الخلف في الشكل الثالث ، فقال : إذا أردنا ان نبين ان ا موجودة في بعض ب ، وهذه هي الموجبة الجزئية .
ثم قال : فإنه ينبغي ان يكون موضوعنا ان ا غير موجودة في شئ من ب .
( ب 268 ) ، يعنى ينبغي ان يكون ما نفرضه مشكوكا فيه نقيض المطلوب ، وهو قولنا :
أولا في شئ من ب ، وأضاف إليها ج في بعض ب ، [ 244 ملى ] يحصل له الضرب السادس من الشكل الثالث . فقال : فإذا ا غير موجودة في بعض ج ، وذلك كذب .
ثم قال : فإن كان ذلك كذبا ، فإنه صدق ان يكون ا موجودة في بعض ب .
( ح 268 ) يعنى ان النتيجة إذا كانت كذبا ، فالمقدمة المشكوك فيها كذب ، فان نقيضه صادق ، وذلك قولنا : ا في بعض ب ، وهو كان المطلوب . فقد ظهر كيف يتبيّن صدق الموجبة الجزئية بقياس الخلف في الشكل الثالث .
ثم انتقل بعد هذا إلى أن يبيّن كيف يبرهن بقياس الخلف في الشكل الثالث السالبة الكلية ، فقال : فإذا أردنا ان تبيّن ان ا غير موجودة في شئ من ب ، فليكن موضوعنا ا موجودة في بعض ب . ( 194 مج ) ولتؤخذ ج موجودة في كل ب ، فإذا يلزم ضرورة ان يكون ج موجودة في بعض ب . ولكن لم يكن في شئ من ا ، فإذا كذب ان يقال إن ا موجودة في بعض ب ، فإن كان موضوعنا ان ا موجودة في كل ب ، فإنه لا يتبيّن ما نريد بيانه . ( ب 268 ) :
انه يبيّن كيف ينتج بقياس الخلف في الشكل الثالث السالبة الكلية ، ويعرف أيضا انّه ينبغي ان يجعل المشكوك فيها نقيض المطلوب ليس ضده .
فقال : فإذا أردنا ان نبيّن ان ا غير موجودة في شئ من ب ، فليكن موضوعنا انها موجودة في بعض ب . يعنى : إذا أردنا ان يبرهن أولا في شئ من ب ، فانا نأخذ المشكوك فيه قولنا : ا في بعض ب ، لان هذا هو نقيض المطلوب .
المنطقيات للفارابي — صفحة 288
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٨