تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
انتقل الان إلى المطلوب إذا كان سالبة جزئية ، فعرّف كيف ( 195 مج ) يبرهن ببرهان الخلف في الشكل الثالث ، فقال : ولكن ينبغي ان يكون هذا الموضوع ، ( ب 268 ) يعنى ينبغي ان يكون هذا الموضوع الذي سلف ذكره قريبا ، وهو ا في كل ب ، ويريد انه انّما ينبغي ان يجعل المشكوك فيه موجبة كلية ، متى كان المطلوب سالبة جزئية . وقال : إذا أردنا ان نبيّن ان ا غير موجودة في كل ب ، ( ب 269 ) يعنى انما ينبغي ان نأخذ ا في كل ب ، إذا أردنا ان نبيّن ا ليست في بعض ب ، ثم عرّف كيف يكون القياس الكائن من قولنا : ا في كل ب ، فقال : لأنه ان كانت ا موجودة في كل ب ، وج موجودة كل في ب ، فقال : ج يكون موجودة في كل بعض ا . فهذا القياس هو الضرب الأول من الشكل الثالث ، اخذ فيه نقيض المطلوب ، وهو ا في كل ب ، وأضاف الأول من الشكل الثالث ، اخذ فيه نقيض المطلوب ، وهو ا في كل ب ، وأضاف إليها ج في كل ب ، انتج ج في بعض ا . ثم قال : وذلك مما ليس هو ، يعنى مما هو كاذب ، ( ب 269 ) أو مما ليس هو هكذا ، بل ج ولا في شئ من ا ، فإذا كانت نتيجة ج ا كاذبة ، والمقدمة المشكوك فيها كذب . ثم قال : فإذا كذب ان يقال : ان ا موجودة في كل ب ، وصدق ان يقال : انها ليست في كل ب ، ( ب 269 ) يعنى : ان كانت نتيجة ج ا كاذبة ، فالمشكوك فيها ، وهو قولنا : ا في كل ، ب كاذب ، فإذا نقيضه صادق ، وهو قولنا : ا ليست في كل ب ، وهذا المطلوب انما يتبيّن أيضا بقياس خلف عمل من نقيض المطلوب ، متى بنى اقتران خلف من ضد المطلوب . فقال : فإن كان موضوعنا ان ا موجودة في بعض ب ، فإنه يعرض مثل [ 247 ملى ] الذي عرض فيما تقدّم . ( ب 269 ) يعنى ان كان ما وضعناه مشكوكا موجبة جزئية ، وهو قولنا : ا في بعض ب ؛ فإنه يلزم منه مثل الذي لزم فيما تقدم ، يعنى في الشكل الأول . وذلك ان يكون ا في بعض ب ، وج في كل ب ، فينتج ج في