تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كان ذلك محالا ، فنقيضه صادق ، وهو قولنا : ا في كل ب ، وهو الذي كنّا فرضناه المطلوب الذي قصدنا بيان ضده . فقد يتبيّن ان صدقه انما يلزم إذا اخذ نقيض المطلوب وبنى عليه القياس . ثم قال : فإن كان موضوعنا ان ا غير موجوده في شئ من ب ؛ فإنه يكون قياس ، ويعرض المحال . ولكن ليس يتبيّن لنا ما نريد بيانه . ( ب 268 ) اخذ يبيّن بهذا القول كيف حال المطلوب ، إذا اخذ ضده مشكوكا فيه . فقال : فإن كان موضوعنا ا غير موجودة في شئ من ب ، وذلك ضد قولنا : ا في كل ب ، فأخبر ان الاقتران إذا بنى على هذا الضد ، فإنه يكون ذلك الاقتران قياسا ، ويلزم منه المحال . ولكن ليس يتبيّن لنا ما نريد بيانه ، يعنى يتبيّن صدق المطلوب . ثم اخذ يعرف [ 243 ملى ] السبب فيه ، فقال : لأنه ان كان ( 193 مج ) موضوعنا ضد ما نريد بيانه ، ( ب 268 ) يعنى ان كان ما فرضناه مشكوكا فيه ضد المطلوب الذي تقصد إبانة صدقه . وقوله : فإنه يعرض مثل ما عرض فيما تقدم من الاشكال ، يعنى : ان اخذ مكان النقيض ضد المطلوب ؛ فإنه يعرض ان يلزم مثل ما عرض ، اى لحق ، ولزم فيما تقدم من الاشكال . وذلك أنه قد تبيّن انّه إذا اخذت الاضداد ، وبنيت الاقترانات عليها ؛ كان بعض الاقتران غير قياسي ، وبعضها قياسي ، لا ينتج صدق المطلوب ضرورة . والا ولننزّل ا غير موجودة في شئ من ب ، وج في كل ب ، ينتج ا ليست في بعض ج ، وذلك مح . فإذا قولنا وهو : أولا في شئ من ب كذب . ولكنه إذا كان هذا كذبا ، لم يلزم ضرورة ان يكون ضده وهو المطلوب صدقا . فقد تبيّن انه إذا وضع الضد ، ليس يلزم منه بيان صدق النتيجة ، وانما يتبيّن اضطرارا صدق النتيجة بوضع النقيض . ثم انتقل بعد هذا إلى أن يعرف كيف يتبيّن الموجبة الجزئية بقياس خلف في الشكل الثالث . فقال : فإذا أردنا ان نبين ان ا موجودة في بعض ب ، فإنه ينبغي ان يكون موضوعنا
المنطقيات للفارابي — صفحة 287 | أبو نصر الفارابي