المطلوب ويضاف اليه مقدمة أخرى من حيث اتفقت ، فجعل تاليفهما في الشكل الثاني ، فينتج محال .
وهذا آخر ما قاله في المقاييس التي في الشكل الثاني .
وكذلك يعرض في الشكل الثالث ، ( ب 268 ) وبيان ذلك ان يكون ا غير موجودة في بعض ب ، وج موجودة في كل ب ، فإذا ا غير موجودة في بعض ج .
فإن كان ذلك محالا ، فإنه كذب ان يقال إن ا موجودة ( 192 مج ) في كل ب .
فإن كان موضوعنا ضد ما يريد بيانه ، فإنه يعرض مثل ما عرض فيما تقدم من الاشكال .
لما استوفى القول في مقاييس الخلف التي في الشكل الثاني ، انتقل على التوالي ان يعرف مقاييس الخلف التي في الشكل الثالث ، والمطلوبات التي يتبين فيها . وقد كان اخبر انه في هذا الشكل يتبرهن جميع المسايل والمطلوبات الأربعة .
فقوله : فكذلك يعرض في الشكل الثالث ( ب 268 ) ، يعنى انه إذا وضع النّقيض ، وبنى الاقتران عليه ؛ بيّن ذلك الاقتران صدق النتيجة . ولو جعل بدل النقيض ضد المطلوب ، وبنى الاقتران عليه ؛ لما ابان عن صدق المطلوب [ 242 ملى ] هذا ، أراد بقوله : وكذلك يعرض في الشكل الثالث .
ثم اخذ يبيّن ذلك ، فقال : وبيان ذلك ان يكون ا غير موجودة في بعض ب ، وج موجودة في كل ب ، فإذا ا غير موجودة في بعض ب . اخذ يبين بهذا القول كيف ينتج في الشكل الثالث الموجبة الكلية ، ونقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية ، فالموجبة الكلية قولنا : ا في كل ب ، ونقيضها ا ليست في بعض ب . فاخذ نقيض الموجبة الكلية ، وهو قولنا : ا ليست في بعض ب ، وأضافها إلى قولنا : ج في كل ب ، فحصل ا ليست في بعض ب ، وج في كل ب ، وذلك هو الضرب الخامس من الشكل الثالث ، ينتج ا ليست في بعض ج .
ثم قال : فإن كان كذلك محالا ، فإنه كذب ان يقال : ان ا غير موجودة في بعض ب ، وصدق ان يقال : ا موجودة في كل ب . ( ب 268 ) يعنى ان النتيجة ان كان محالا ، فالمقدمة المشكوك فيها ، وهو قولنا : ا ليست في بعض ب ، محال . فإذا
المنطقيات للفارابي — صفحة 286
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٦