المطلوب الأول . وكذلك يمكن أيضا ان يبيّن هاهنا ان النتيجة لا يتبيّن صدقها ، إذا اخذ ضدّها هو المشكوك فيه . مثل ان يكون ا في كل پ ، نضيف إليها أولا في شئ من ج ، يلزم ج ولا في شئ من ب ، وذلك محال . فإذا المقدمة المشكوك فيها كذب ، وهو قولنا : ا في كل ب ، ولكن ليس إذا كان هذا كذبا ، فضدّه صدق ، لان المتضادّين يمكن ان يكذبا . فقد يتبيّن هاهنا أيضا انه لا ينبغي ان يوضع الضدّ ، لكن النقيض .
فإذا أردنا ان نبيّن ان ا غير موجودة في كل ب ، ( ب 268 ) فليكن موضوعنا ان ا في كل ب ، وغير موجودة في شئ من ج ، فيلزم ضرورة ان يكون ج غير موجودة في شئ من ب ، وذلك محال . فهو إذا صدق ان يقال : ا غير موجودة في كل ب . فقد تبيّن ان جميع المقاييس التي بالخلف يكون في الشكل الثاني .
انتقل الان إلى ذكر السّالبة الجزئية . فقال : إذا أردنا ان نبيّن ان ا غير موجودة في كل ب ، وهذا هو المطلوب انتاجه ، والمقصود بيان صدقه .
ثم قال : فليكن موضوعنا ان ا في كل ب ( ب 268 ) ، يعنى فليكن ما نضعه مشكوكا ، فيه نقيض المطلوب ، وهو قولنا : ا في كل ب ، [ 241 ملى ] ونضيف اليه أولا في شئ من ج ، فيحصل ا في كل ب ، وأولا في شئ من ج . ثم قال : فيلزم ضرورة ان يكون ج غير موجودة في شئ من ب ، وذلك محال . يعنى إذا الف القياس ذلك التاليف الذي ذكرناه ، يلزم ضرورة ان يكون ج ولا في شئ من ب ، وذلك محال .
ثم قال : فهو إذا صدق ان يكون ا غير موجودة في كل ب ، ( ب 268 ) يعنى : ان قولنا : ج ولا في شئ [ من ب ] ان كان محالا ، والمشكوك فيه كاذب ، وهو قولنا ا في كل ب ، فنقيضه إذا صادق ، وهو قولنا : ا ليست في كل ب .
ثم قال : فقد تبين ان جميع المقاييس التي بالخلف تكون في الشكل الثاني .
( ب 268 ) يعنى ان المطلوبات كلها اربعتها يتبيّن كل واحد منها بان يؤخذ نقيض
المنطقيات للفارابي — صفحة 285
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٥