تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مشكوكا فيه ، ويبنى قياس الخلف عليه ، وذكر ان هذه حال كل المقاييس . ومعنى قوله كل المقاييس ( ب 266 ) ان النقيض لا يخلف [ 234 ملى ] في شئ من المقاييس ، وذلك أنه بيّن صدق النتيجة صدق في اى قياس كان ، وكذلك عرفنا نحن اين يتبيّن صدق النتيجة واين لا يتبيّن . ثم قال : لان على هذه الجهة يلزم القول الاضطرار [ ى ] [ و ] يكون ، « محمودا » . ( ب 266 ) يعنى انه يوضع النقيض وبناء القياس عليه ، يصير قياس الخلف اضطراريّا ، يعنى يلزم النتيجة اضطرارا . يعنى بقوله : اضطرارا ، إذا تم الالتزام ، وفي كل قياس ، ويكون مع ذلك محمودا . معنى المحمود المشهور ، يعنى ان بيان صدق النتيجة يكون بمقدمة مشهورة صادقة مشهورة الصدق . ثم بيّن على اى طريق يكون اضطراريا محمودا ، فقال : لأنه ان كان على كل شئ اما ان يصدق الموجبة واما السالبة ، وتبيّن ان السالبة ليست صادقة ، فالموجبة لا محالة صدق . وهذه المقدمة صادقة ، فالموجبة لا محالة صدق . وهذه المقدمة صادقة ومشهودة ، وهي مع ذلك عامّه في كل شئ ، وذلك ان كل شئ يصدق عليه اما الموجبة واما السالبة . وهذا القول هو قول شرطىّ ، وهي المقدمة الأولى من الشريطة المنفصلة . وقوله : ويتبيّن ان السالبة ليست صدقا ، ( ب 266 ) المقدمة المستثناة من القياس الشرطي الذي يستعمل قوّته في القياس الخلف ؛ وقوله : فالموجبة لا محة صدق هي نتيجة القياس الشرطي المستعمل قوّته في قياس الخلف ، على ما يتبيّن في المقالة الأولى . وهذا الذي اتى به هاهنا ، هو أحد القياسات الثّلاثة التي باجتماعها يلزم باضطرار صدق النتيجة في قياس الخلف ، لأنه كما بيّنا في المقالة الأولى انما يلتأم قياس الخلف بثلاثة قياسات . بيّنا هناك ان المقدمة المستثناة في القياسات الشرطيّة ينبغي ان تبيّن ، وان القياس الحملى يتبين المقدمة المستثناة ، وهي ان السالبة ليست صادقة ، فيكون الموجبة صادقة . [ 325 ملى ] وقوله : وأيضا ان لم يكن الموجبة
المنطقيات للفارابي — صفحة 279 | أبو نصر الفارابي