تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كانت لا [ يمتنع ] ان يوجد في بعض ب ، نزل انه صادق ، فيكون ح : المحال لم يلحق المقدمات من قبل المشكوك فيها . فإذا كان المحال لم يلزم من قبله لا محالة ، لم يلزم ضرورة ان يكون الموجبة الجزئية محالا . فإذا لم يلزم ضرورة ان يكون محالا ، أمكن ان يكون صدقا . فإذا كان صدقا ، لم يتبين ان ضده صدق لا محالة . فلمّا بيّن هذه الأشياء ، ختم القول بان قال : فإذا لا ينبغي ان يكون موضوعنا جزئية موجبة ، يعنى انه لا ينبغي [ 233 ملى ] إذا أردنا ان ينتج في الشكل الأول بقياس الخلف سالبة جزئية ، ان نضع المشكوك فيه جزئية موجبة ، وهي حد السالبة الجزئية ، لكن كلية موجبة ، لأنها هي النقيض ، فقد تبيّن من كل ما قيل في الشكل الأول ، انه لا ينبغي ان يبنى قياس الخلف على ضد المطلوب ، بل على نقيضه . فهو إذا يبيّن انه لا ينبغي ان توضع ضد ما يريد انتاجه ، ولكن نقيضه في كل المقاييس ، لان على هذه الجهة يلزم القول الاضطرار ، ويكون محمودا . لأنه ان كان على كل شئ اما ان يصدق الموجبة أو السالبة ، وبيّن ان السالبة ليست صدقا ؛ فالموجبة لا محالة صدق . وأيضا ان لم يكن الموجبة صدقا ، فالسالبة لا محاله صدق . واما المقدمات المتضادة ، فليست كذلك . لأنه ليس يلزم ضرورة إذا كانت الكلية السالبة كذبا ، ان يكون الكلية الموجبة صدقا ؛ ولا هو أيضا من الرأي المحمود ، إذا كانت أحدا هما كذبا ، ان يكون الأخرى صدقا . لما بيّن اى مطلوب يتبيّن بقياس خلف في الشكل الأول ، واى مطلوب لا يتبيّن ، وعرّف المطلوب التي يتبيّن بقياس الخلف في الشكل الأول ، وأيضا كم قياس خلف يكون في الشكل الأول ، وعلى اى مطلوب ، وبيّن في قياس من قياسات الخلف التي في الشكل الأول اى مقابل ينبغي ان يوضع ، ويبنى قياس الخلف عليه ، واى مقابل ينبغي ان لا يوضع ، وان المقابل الذي ينبغي ان يبنى قياس الخلف عليه هو النقيض لا الضد ، وجميع ما يتبيّن له من انّه لا ينبغي ان يوضع ضد ما يريد انتاجه ، ولكن نقيضه في كل المقاييس ؛ يريد بقوله : ( 186 مج ) يضع ، اى يفرض