تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وانهما لا يجتمعان على كذب ، ولكن قد يجتمعان على الصدق . فلذلك إذا تبيّن ان أحدهما صادق ، لم يلزم ضرورة ان يكون الاخر كاذبا ؛ واما إذا تبيّن ان احدى المقدمتين كاذبة ، لزم من ذلك ان يكون الأخرى صادقة . فقد يقول قائل في قولنا : ا في بعض ب ، لما تبيّن كذبه ، لزم ان يكون الجزئية السالبة المعاندة لها صادقة ، فيكون الاقتران بالذي بنى على الضد هاهنا يتبين به أيضا صدق المطلوب ، وهو الجزئية السالبة فيشبه ان يكون ما بعد هذا من كلام أرسطوطاليس تلخيصا لهذا المعنى . وحل الذي يعرض في هذا الموضع ، وهو ان ينظر في صدق احدى الجزئيّتين المتقابل مع الأخرى ، لاي سبب هو ، ومقاسمتها الصدق والكذب لصاحبها من اى جهة هو . فنقول : ان المتناقضين لا محالة يقتسمان الصدق والكذب باضطرار ، والموجبة الجزئية إذا كانت كاذبة ، لزم ضرورة ان يكون نقيضها وهو السالبة الكلية صادقة . فإذا كانت الكلية السالبة صادقة ، كانت السالبة الجزئية التي تحتها صادقة . فإذا انما صدقت لدخولها في الكلّى الصّادق ، لان السالبة الجزئية تحت السالبة الكلية . فإذا [ 231 ملى ] كان كذلك ؛ فصدقها مع كذب الموجبة الجزئية ، ليس سبب كذب الموجبة الجزئية ، لكن بسبب صدق السالبة الكلية التي باضطرار تصدق مع كذب الموجبة الجزئية . ( 184 مج ) والموجبة الجزئية ربّما لم يصدق معها الموجبة الجزئية ( ؟ ! ) واما الموجبة الجزئية فليس بالضرورة تصدق معها الموجبة الكلية . فإذا صدق معها الموجبة الكلية ، كذب معها ح السالبة ؛ وكذلك إذا كانت الموجبة الجزئية كاذبة ، لم يلزم ضرورة ان يكون الموجبة الكلية كاذبة . فإذا كانت الموجبة الكلية كاذبة ، لزم ضرورة ان يكون الجزئية كاذبة . فإذا كانت الموجبة الكلية الكاذبة تكذب معها الموجبة الكلية ، فح يصدق معها السالبة الجزئية . فإذا كانت الموجبة الجزئية مجهولة الا - مر لا يدرى من نفس جوهرها هل تكذب معها الموجبة الكلية أم لا ؛ لم يلزم ضرورة إذا كانت الموجبة الجزئية كاذبة ، ان يكون الجزئية السالبة صادقة .