تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ثم قال : فإذا تبيّن ان ا غير موجودة في بعض ب ( ب 265 ؟ ) ، إذا كان قولنا : ا غير موجودة في بعض ب ، يصدق معه قولنا : موجودة في بعض ب . وذلك ان الجزئية السالبة انما تصدق مع الجزئية الموجبة ، إذا كانت السالبة الكلية غير صادقة على السالبة الجزئية . فإذا كان قولنا : ا في بعض ب ، يلزم عنه ضرورة صدق ما قد يمكن ان يبطل به الجزئية السالبة ؛ أمكن ان يكون مع كذب ا في بعض ب ، لا يصدق أيضا ا ليست في بعض ب . وكذلك ان كذب قولنا : ا في بعض ب ، يلزم عنه ضرورة صدق ا ولا في شئ من ب . وصدق أو لا في شئ من ب ، قد يبطل أحيانا قولنا : ا ليست في بعض ب . فإذا إذا كذب قولنا : ا في بعض ، ب ، أمكن ان يكذب معه ا ليست في بعض ب . فلا يتبيّن إذا من كذب ا في بعض ب ، صدق ا ليست في بعض ب . [ 232 ملى ] فهذا أحد ما بيّن به ان الاقتران الحادث من ضد السالبة ليس يبيّن ضرورة صدق الجزئية السالبة . ثم بيّنه بوجه آخر ، فقال : وأيضا ليس من قبل الموضوع عرض المحال ، لان الموضوع [ صدق ] ، ومن الصدق لا يمكن ان ينتج كذب . لان ا موجودة في بعض ب بالحقيقة . معنى هذا القول إن المحال اللازم ، وهو ، قولنا : ج في بعض ب ، انما لزم فيما نظر عن مقدمتين : إحداهما ا في بعض ب ، والاخر ج في كل ا . اما ج في كل ا فصادق بيّن الصدق ، وقولنا : ا في بعض ب مشكوك فيه ، وهو مضاد للجزئية السالبة التي هي المطلوب . وهذه قد يمكن ان يصدق مع تلك . فإذا كان كذلك ، فالذي يظن أنه محال ، وهو قولنا : ج في بعض ب ، إذا لم يلزم من المقدمتين كلتاهما ، تكونان صادقتين ، ( 185 مج ) والصادقان لا يلزم عنهما محال . فإذا كان كذلك ، فالمحال اللازم لا يلزم ولا عن واحدة من المقدمتين . فإذا كان اللازم محالا ، فإنما عرض ذلك المحال لا من قبل شئ من المقدمات ، فإذا ليس من قبل المشكوك فيه عرض المحال . ثم اعطى السبب في ذلك فقال : لان . الموضوع صدق ، ومن الصدق لا يمكن ان يستنتج الكذب ، لان ا موجودة في بعض ب بالحقيقة ، يعنى ان الما