ثم قال : لانّه بيّن ان ج موجودة في كل ب . ( ب 267 ) يعنى انما صار قولنا : ج ليست في بعض ب ، فالمقدمة المشكوك فيها كذب . وقوله : فإذا الموضوع كذب ، يعنى ان المشكوك فيها كذب .
ثم قال : فإذا نقيضه صدق ( ب 267 ) ، يعنى نقيض المشكوك فيها . والمشكوك فيها ا ليست في بعض ب ، فنقيضها قولنا : ا في كل ب . فقد تبيّن ان الموجبة الكلية انّما يتبين بقياس الخلف في الشكل الثاني بالضرب الرابع منه .
ثم قال : فإذا ان كان الموضوع ضدّ ما يريدان ينتج ، فإنه يكون قياس ، وينتج المحال ، غير أنه لا يتبيّن لنا ما نريد بيانه . ( ب 267 ) يعنى انا ان جعلنا المقدمة المشكوك فيها ضدّ المطلوب الأول ، وبيّنا الاقتران عليه ، فإنه قد يحدث منه قياس ، وينتج المحال . غير أنه لا يتبيّن لنا ما نريد بيانه ، يعنى انه لا يتبيّن لنا المطلوب الأول .
ثم اخذ يبيّن كيف ذلك ، فقال : لأنه ان كانت ا غير موجودة في شئ من ب ، وموجودة في كل ج ، فان ج غير موجودة في شئ من ب ، ( ب 267 ) فقد اخذ ضدّ المطلوب . والمطلوب ا في كل ب ، فضدّه أولا في شئ من ب . فجعله المشكوك فيه ، ثم أضاف إليها ا في كلّ ج ، فحصل أولا في شئ من ب ، ا في كل ج ، فهذا ( 189 مج ) هو الاقتران الثاني من الشكل الثاني ، ينتج ج ، ولا في شئ من ب .
فأخبر ان هذا ينتج المحال . ثم قال : فإذا هو كذب ان يكون ا غير موجودة في شئ من ب . ( ب 267 ) يعنى ان النتيجة إذا كانت محالا ، فإذا ضدّ المطلوب كذب ، وهو قولنا : أولا في شئ من ب .
ثم قال : ولكن ليس إذا كان ذلك كذلك كذبا ، كان ضده صدقا ( ب 267 ) .
يعنى ان قولنا : أولا في شئ من ب ، ليس إذا كان كذبا ، كان [ 238 ملى ] ضدّه صدقا .
يعنى بضدّ المحال قولنا : ا في كل ب ، وهو المطلوب الأول ، فلذلك قال : اعني بذلك ان يكون ا موجودة في كل ب ، وهذا هو المطلوب الذي أردنا انتاجه بقياس
المنطقيات للفارابي — صفحة 282
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٢