في بعض ب ، وغير موجوده في بعضها . وأيضا ليس من قبل الموضوع عرض المحال ، لان الموضوع صدق ، ومن الصّدق لا يكون ا ، وينتج كذب ، لان ا موجودة في بعض ب بالحقيقة ، فإذا لا ينبغي ان يكون موضوعنا جزئية موجبة ، ولكن كلية موجبة .
اخذ الان يعرف كيف يكون حال الاقتران المبنى من ضدّ الجزئية السالبة ، هل يتبيّن به صدق الجزئية السّالبة أم لا ؟ فالجزئية السّالبة قولنا : ا ليست في بعض ب ، وضدها [ موجبة جزئية ] على ما قيل في باب الانعكاس قولنا : ا في بعض ب ، فيكون السالبة الجزئية ضدها موجبة جزوية ، فقال :
فإن كان موضوعنا جزئية موجبة ، فإنه ليس ينتج من ذلك جزئية سالبة ، ولكن كلية سالبة ( ب 265 ) .
يعنى إذا جعلنا المشكوك فيه موجبة جزئية ، وبيّنا الاقتران عليه ؛ كان ذلك الاقتران قياسيّا ، ولا يتبيّن منه ( مج 183 ) صدق الجزئية السالبة ، لكن انما يتبيّن به صدق الكلية السالبة .
ثم بيّن ذلك فقال : لأنه ان كانت موجودة في بعض ب ، وج موجودة في كل ا ، فان ج موجودة في بعض ب ، ( ب 265 ) اخذ ضد المطلوب ، فالمطلوب قولنا :
ا ليست في بعض ب ، وضده . ا في بعض ب ، وأضاف إليها مقدمة صادقة من [ 230 ملى ] جانب ا ، وهي ج ا ، وجعلها موجبة كلية ، فصارت ج في كل ا ، وا في بعض ب ، انتج ج موجودة في بعض ب . وذلك محال .
ثم قال : فإن كان ذلك محالا ، فإنه كذب ان يقال : ان ا موجودة في بعض ب .
( ب 265 ) .
يعنى ان كانت نتيجة ج ب الجزءين محالا ؛ كانت المقدمة المشكوك فيها كذبا ، وهي قولنا : ا في بعض ب موجبة جزئية كذب ، فإذا يلزم صدق نقيضها ، هو ا ولا في شئ من ب .
فلذلك قال : فهو إذا صدق ان يقال ا غير موجودة في شئ من ب . ( ب 265 ) وقد يتبيّن في كتاب باريرميناس ان الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية صادقة ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 275
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٧٥