تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وذلك ان نضع ا في كل ب ، ونضيف إليها ج ولا في شئ من ا ، فيحصل ج ولا في شئ من ا ، وا في كل ب ، يلزم ج ولا في شئ من ب . وذلك محال ، فإذا قولنا : ا في كل ب محال ، فنقيضه إذا صدق ، وهو قولنا : ا ليست في بعض ب . ثم قال : فان كانت المقدّمة السّالبة عند ب ، فإنه ليس ينتج شيئا منه . ( ب 265 ) يعنى إذا جعلت المقدّمة الصادقة التي يضاف إلى نقيض المطلوب من جانب ب سالبة كلّية ، لم يكن الاقتران الحادث منتجا أصلا . مثل ان يكون ا في كل ب ، وب ولا في شئ من ج ، فيكون المقدمة الصّغرى سالبة ولا ينتج هذا الاقتران شيئا بتة . فقد يتبين ان ( 182 ج ) الجزئية السّالبة يتبين بقياس خلف ، في ضربين من الشكل الأول : أحدهما الضرب الأول ، والاخر الضرب الثاني . ويتبيّن في الضرب الأول بجهتين : إحداهما ان يجعل المقدّمة الصّادقة من جانب محمول النقيض ، والثاني ان يجعل من جانب موضوع النقيض . واما في الضّرب الثاني ، فإنه يتبيّن بجهة واحدة ، وذلك ان يجعل الصّادقة من جانب محمول النقيض فقط . وقد يمكن إذا جعلت الصّادقة المضافة إلى نقيض المطلوب من جانب موضوع النقيض موجبة جزئية ، فيتبيّن أيضا بالضرب الثالث . فهذه هي الانحاء الّتي بها يتبيّن الجزئية السّالبة بقياس الخلف في الشكل الأول . ثم صار بعد هذا إلى الاقتران الّذي يحدث في هذا الشكل من ضدّ الجزئية السّالبة هل يحدث فيه ما يتبيّن [ 229 ملى ] به صدق الجزئية السّالبة ، هل يحدث فيه ما يتبيّن به صدق الجزئية السّالبة ، ( ! ؟ ) فقال : فإن كان موضوعنا جزئية ، موجبة ، فإنه ليس ينتج من ذلك جزوية سالبة ، ولكن كلّية سالبة . لانّه ان كانت ا موجودة في بعض ب ، وج موجودة في كل ا ، فان ج موجودة في بعض ب . فإن كان ذلك محالا ، فإنه كذب ان يقال : ان ا موجودة في بعض ب ، فهو إذا صدق ان يقال إن ا غير موجودة في شئ من ب . فإذا يتبيّن ان ا غير موجودة في شئ من ب ، فإنه ينقض مع الكذب الصّدق ، لان ا موجودة