ويبتنى قياس الخلف [ 227 ملى ] ، عليه كلية موجبة ، إذا كان هي نقيض السالبة الجزئية قولنا : ا ليست في بعض ب ، ونقيضها قولنا : ا في كل ب ، فأخبر انه إذا جعل المشكوك فيه كلية وبنى الاقتران عليه ، يتبيّن به المطلوب ، فقال : لأنه ان كانت ا موجودة في كل ب ، وكانت ( 181 مج ) ج موجودة في كل ا ، فان ج موجودة في كل ب . فإن كان ذلك محالا ، فان موضوعنا محال . ( ب 255 ) يعنى : انا إذا أخذنا ا في كل ب ، وهو نقيض قولنا : ا ليست في بعض ب ، وأضفنا إليها مقدمة صادقة من جانب محمولها ، وذلك من جانب ا ، وليكن المقدمة الصادقة ج ا ، وجعلناها كلية ؛ حصلت ج في كل ا ، وا في كل ب ، يلزم ج في كل ب .
ولننزل : فإن كان ذلك اللازم محالا ، فالمشكوك فيه وهو قولنا : ا في كل پ محال .
فإذا نقيضه صادق ، وهو قولنا : ا ليست في بعض ب ، وذلك كان هو المطلوب .
وقوله : فإن كان ذلك محالا ، فان موضوعنا محال ، يعنى : ان نتيجة ج ب ان كان محالا ، فان الذي اخذناه مشكوكا فيه محال ، وهو قولنا ا في كل ب .
ثم قال : وكذلك يعرض ان اخذت المقدمة الأخرى عند ب ( ب 275 ) ، يعنى ان الصادقة التي يضاف إلى قولنا ا في كل ب ، ان جعلت من جانب ب ، وكانت موجبة ؛ كان الاقتران قياسيا ، وانتج المحال ، ويتبيّن به صدق المطلوب . وذلك ان يكون المشكوك فيه قولنا : ا في كل ب ، ونضيف اليه ب ج على أن يكون مقدمة ب ج موجبة كلية ، يحصل ا في كل ب ، وب في كل ج ، يلزم ا في كل ج .
وذلك محال ، فإذا قولنا : ا في كل ب كذب ، وان كان ذلك كذبا ، فنقيضه وهو قولنا :
ا ليست في بعض ب ، صادق .
ثم قال : وأيضا كمثل ذلك يعرض ان اخذت مقدمة ج ا سالبة ، لان [ 228 ملى ] على هذه الجهة يكون قياس . ( ب 265 ) .
يريد بهذا القياس انّا إذا جعلنا المقدمة الصادقة التي نضيفها إلى قولنا :
ا في كل ب من جانب ا سالبة كلية ، يحصل منه قياس يتبيّن به صدق المطلوب .
على مثال ما يتبيّن حتى جعلت المقدمة الصادقة إلى ب من جانب ا موجبة كلية ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 273
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٧٣