تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
منتظر برهان . فهو يعرض من أول الأمر على أنه ممكن ان يكون نتيجة برهان . فاذن ينبغي ان يوجد المطلوب ( 180 مج ) جزأ التضاد . فإذا كان كذلك ، فاما في العلوم البرهانية ، متى أردنا ان نبيّن شيئا بقياس الخلف ؛ فينبغي ان يوجد ضد الشئ المقصود انتاجه ، لا ضده . فكيف قال أرسطو هاهنا : لأنه لا ينبغي ان يوجد الضد على أنه مشكوك فيه ؟ فالجواب في ذلك أنه في هذا الموضوع انما يتكلّم في قياس الخلف الّذي بتبين الصدق على العموم وفي كل مادة . واخذ ضد المطلوب لا يتبين به صدق المطلوب في كل مادة ، [ 226 ملى ] ولكن في المادة الضرورية فقط . وليس قصده في هذا الكتاب ان يعرف قياس الخلف الّذي يتبيّن صدق المطلوب الكلىّ في مادة دون مادة . فلذلك أوصى ان يؤخذ النقيض ، وحذ [ ر ] ان يؤخذ الضد . واما في البراهين فإنه ينبغي ان يؤخذ الضد ، لان قياس الخلف . والمعمول في البراهين انما يقصد به إلى أن يتبيّن صدق المطلوب في المادة الاضطرارية فقط ، وفي المادة الاضطرارية إذا كذب أحد الضدين ، صدق الاخر ضرورة ، فلذلك اخذ الضد هناك على ما توجبه شرايط البرهان اخذ النقيض بيّن الصدق في كل مادة ، فلهذا السّبب أوصى به هاهنا ، وحذر من اخذ الضد . فإذا أردنا ان نبيّن الجزئية السالبة ، فإنه ينبغي ان يكون موضوعنا كليّة موجبة . لأنه ان كانت ا في كل ب ، وكانت ج موجودة في كل ا ؛ فان ج موجودة في كل ب . فإن كان ذلك محالا ، فان موضوعنا محال . وكذلك يعرض ، ان اخذت المقدمة الأخرى عند ب . وأيضا المثل ذلك يعرض ، ان اخذت مقدمة ج ا سالبة ، لان على هذه الجهة يكون قياس ، فان كانت المقدمة السالبة عند ب ، فإنه ليس ينتج سالبة . اخذ الان على ذلك المثال يتبيّن كيف ينتج الجزئية السالبة في الشكل الأول بقياس الخلف . وهذا الذي كان بقي عليه ان يتبيّن امره . والجزئية السالبة قولنا : ا ليست في بعض ب ، هو المطلوب ، فقال : فإذا أردنا ان نتبيّن الجزئية السالبة ، فإنه ينبغي ان يكون موضوعنا كلية موجبة ، يعنى : إذا جعلنا المطلوب سالبة جزئية ، فينبغي ان يكون ما يضعه مشكوكا فيه ،