الكلية ، إذا كانت كاذبة ؛ فان ضدها قد يكذب معها . فقال : واما الموضوع فلا يتبرهن ( ب 264 ) . يعنى : ان المطلوب لا يتبرهن . ثم اخذ يبيّن ذلك وبيان ذلك ان يكون ا موجودة في كل ب ، وان يكون مقدمة ج ا كلية موجبة . فاذن يلزم ضرورة ان يكون ج موجودة في كل ب ، وذلك محال . فإنه اخذ ضد المطلوب ، وهو قولنا : ا في كل ب ، وأضاف إليها مقدمة صادقة من جانب ا ، وجعلها موجبة كلية ، فحصل ج في كل ا ، وا في كل ب ، فإذا يلزم ضرورة ان يكون ج في كل ب ، وذلك محال . ثم قال : هو محال ان ا موجودة في كل ب ( ب 265 ) . يعنى ان قولنا : ج في كل ب وهو النتيجة ، إذا كان محالا ، فالمقدمة المشكوك فيها ، وهو قولنا : ا في كل ب كذبا ، وجب ضرورة صدقها . وقولنا : ا في كل ب ضده أولا في شئ من ب ، فإذا قولنا : ا ولا في شئ من ب ، وهو المطلوب ، لا يتبيّن صدقه من كذب ضده ، إذ قد يمكن ان يكون الضدان كاذبين . ثم اخبر ما يعنى بقوله : الضد ، فقال اعني [ 224 ملى ] بالضد ان يكون ا غير موجودة في شئ من ب . ( ب 266 ) يعنى : ان ضد ا في كل ب ، قولنا : أولا في شئ من ب . ثم قال : وكذلك يعرض ان اخذت المقدمة الأخرى عند ب ( ب 265 ) ، يعنى انه قد يكون أيضا قياس ينتج المحال ؛ متى جعلت المقدمة الصادقة من موضوع ضد المطلوب ، وضد المطلوب ا في كل ب ، فإذا أضيفت اليه مقدمة ب ج الصادقة ، حصل ا في كل ب ، وب في كل ج . ( ب 265 ) ثم قال : يكون قياس وينتج المحال . واما الموضوع فإنه ( مج 179 ) لا ينتقض « 1 » ( ب 265 ) ، يعنى : انه إذا كان ا في كل ب وب في كل ج ؛ يكون قياس ، وينتج المحال ، وهو ا في كل ج . وإذا كان هذا محالا ، فالمقدّمة المشكوك فيها ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 270
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) - بدوي 265 : لا يصح .