ثم قال وكذلك يعرض ان اخذت مقدمه ج سالبة ، ( ب 264 ) يعنى وكذلك يلزم المحال ان جعلت المقدمة التي يضاف إلى نقيض السالبة الكلية من جانب محمولها سالبة كلية ، حتى يكون ا ج سالبة كلية ، فإنه يا تلف عنه قياس يلزم عنه محال يتبين به كذب نقيض السالبة الكلية ، مثل ان يكون نقيض المطلوب ا في بعض ب ، نضيف إليها ج ، ولا في شئ من ا ، يلزم ج ليس في بعض ب ، وذلك كذب . فإذا في بعض ب كذب ، فنقيضه إذا صادق ، وهو قولنا : ا ولا في شئ من ب . فقد تبين ان السالبة الكلية ينتج عن قياس خلف ، يا تلف في الشكل الأول بضربين من الايتلاف :
أحدهما الضرب الثالث ، والاخر الضرب الرابع .
ثم قال : فاما ان أضيف إلى الموضوع مقدمة ب ج ، ( ب 264 ) فإنه لا يكون قياس عرف بهذا القول ، ان المقدمة الصادقة التي يضاف إلى نقيض النتيجة ، ان جعلت من جانب موضوع النقيض ، لم يا تلف منه قياس أصلا . وذلك ان يضع ا في بعض ب ، وب اما في كل ج ، أو في بعض ج ، ا وب ولا في شئ من ج ، أو ب ليس في بعض ج ، فان هذه الاقترانات كلها تكون المقدمة الكبرى فيها كلها جزئية ، فلا تكون قياس .
فقد تبيّن ان الحال في السالبة الكلية ( مج 178 ) على خلاف ما عليه حال الموجبة الجزئية وذلك ان الموجبة الجزئية انما يأتلف عنها قياس خلف في الضرب الثاني ، متى جعلت الصادقة المضافة إلى نقيضها من جانب موضوع نقيضها .
واما السالبة الكلية فإنما يتبين [ 223 ملى ] بقياس خلف ، متى جعلت الصادقة التي تضاف إلى نقيضها من جانب محمول نقيضها . ثم اخذ يبيّن كيف تكون الحال من الاقترانات الحادثة من ضد السالبة الكلية ، إذا اخذ ضدها ، فجعل هو المشكوك فيه ، فقال : فان وضع الضد ، فإنه يكون قياس ، ويعرض المحال . واما الموضوع فلا يتبرهن . ( ب 264 ) . والمطلوب قولنا : ا في كل ب . فإذا جعلنا ا في كل ب هو المشكوك فيه ، وبنى الاقتران عليه ، فإنه قد يكون منه قياس ، وينتج الكذب ، ويتبيّن به ان المشكوك فيه كذب أيضا ، الا انه لا يتبيّن صدق المطلوب . وذلك ان المقدمة
المنطقيات للفارابي — صفحة 269
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٦٩