تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ان اخذت مقدمه ا ج سالبة ( مج : موجودة ) ( ب 264 ) . فاما ان أضيف إلى الموضوع مقدمة ب ج ، فإنه لا يكون قياس . فان وضع الضد ، فإنه يكون قياس ، ويعرض المحال . واما الموضوع فلا تبرهن ، وبيان ذلك ان يكون [ ج ] موجودة في كل ب ، وذلك محال . فإذا هو محال ان يقال : ان ا موجودة في كل ب . ولكن ليس متى كان ذلك كذبا ، وجب ضرورة لن يكون المقدمة الأخرى عند ب ، لأنه يكون قياس ، وينتج المحال . واما الموضوع فإنه لا يتبعض ( ؟ ) . فإذا ينبغي ان يوضع النقيضة . لمّا بيّن كيف ينتج الموجبة الجزئية في الشكل الأول ، انتقل إلى أن يعرف كيف ينتج السالبة الكلية في الشكل الأول بقياس الخلف ، فقال : وليكن أيضا موضوعنا ان يكون ( 177 مج ) موجودة في بعض ب . ( ب 264 ) يريد ليكن الموضوع الذي عليه مبنى قياس الخلف قولنا : ا في بعض ب ، وذلك ان هذا هو نقيض المطلوب . لان المطلوب سالبة كلية ، وهي قولنا : أولا في شئ من ب ، ونقيضه قولنا في بعض ب . فابتدأ أولا يبيّن كيف يكون حال الاقتران الّذي مبناه ، من نقيض المطلوب ، فقال : فليكن أيضا الموضوع الذي عليه ، مبنى قياس الخلف قولنا : ا موجودة في بعض ب ، ثم أضاف إليها مقدمة صادقة من جانب ا ، فقال : ولتؤخذ ج موجودة في كل ا ، فإذا ج موجودة في بعض ب ، وذلك محال . ( ب 264 ) لأنه إذا أضاف ج في كل ا ، اى قولنا : ا في بعض ب حصل ج في كل ا ، وا في بعض ب ، ينتج ج ، في بعض ب ، وذلك محال . ثم قال : فإذا الموضوع كذب ( ب 264 ) ، يعنى ان قولنا : ا في بعض ب كذب . فإذا كان ذلك كذبا ، فنقيضه ذلك صادق . و [ 222 ملى ] ذلك قولنا : أولا في شئ من ب ، وهو المطلوب . فإذا السالبة الكلية قد يتبيّن بقياس خلف في الشكل الأول من كبرى موجبة كلية وصغرى موجبة جزئية ، وذلك هو الضرب الثالث من الشكل الأول .
المنطقيات للفارابي — صفحة 268 | أبو نصر الفارابي