تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يعنى ان النتيجتين جميعا محال . ثم عرّف لاي سبب صارت النتيجتان جميعا محالا ، فقال : لان وجودا في كل ج بيّن الصدق . ( ب 264 ) يعنى ان مقابل كل واحدة من النتيجتين بيّن الصدق ، ومقابل النتيجتين جميعا قولنا : ا في كل ج . وذلك ان احدى ( 219 ملى ) النتيجتين سالبة كلية ، والأخرى سالبة جزئية . فقولنا : ا في كل ج ضد السالبة الكلية ونقيض السالبة الجزئية . فإذا كانت هذه مبيّنة الصدق ، فالنتيجتان جميعا محالتين . وإذا كانتا محالتين ، فالمقدمة المشكوك فيها محال . ثم قال : فإذا كان كذبا ، فان ا موجودة في بعض ب . ( ب 264 ) يريد فإذ كانت كل واحدة من النتيجتين كذبا ، فان المقدمة المشكوك فيها كذب . وان كانت المشكوك فيها كذبت ، فنقيضها حق . ونقيضها ا موجودة في بعض ب ، فإذا ا موجودة في بعض ب . فقد تبيّن ان الموجبة الجزئية بتبيّن في الشكل الأول بقياس خلف من ضربين ، عندما يجعل الصادقة المضافة إليها من جانب موضوعها ، ويجعل الصادقة صغرى في القياس المنتج للكذب . ثم اخذ يعرف ان الموجبة الجزئية ، انما يتبيّن متى جعلت الصادقة مع المشكوك فيها من جانب موضوع المشكوك فيها ، لا من جانب محمولها ؛ فقال : فان اخذت المقدمة الأخرى عند ا ، فإنه لا يكون قياس ( ب 264 ) . يعنى : إذا جعلت المقدمة الصادقة التي يضاف إلى المشكوك فيها من جانب ا ، لم يكن قياس ؛ وذلك ان يضاف إلى قولنا : أولا في شئ من ب ، قولنا : ج في كل ا . وذلك أنه يحصل منها اقتران في الشكل الأول من كبرى موجبة كلية وصغرى سالبة كلية ، فلا يكون قياس . ولذلك ان جعلت مقدمه ج ا جزئية أو سالبة ، فإنه في كل الأحوال يكون المقدمة الصغرى سالبة ، ولا يكون الاقتران قياسيّا . فلما بيّن ان