تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يعنى نقيض قولنا : [ 211 ملى ] كل خير فهو خير ، قولنا : ليس كل خير فهو خير . ونقيض قولنا : كل انسان فخير ، قولنا : ليس كل انسان خيرا . وأراد بهذا المتناقضات التي ( 131 ب ) في اللفظ . ولأجل هذا قلت : انه ينبغي ان نفهم في متناقضات الاعتقاد ما قاله في متضادات الاعتقاد ، لأنه جمع حين ذكر المتضادات في اللفظ ، فجمع إليها متناقضات الالفاظ . وينبغي ان نفهم تلك الحجج التي سلفت في هذين الفصلين من المتقابلات ، وهما المتناقضات والمتضادات فقط . وان كان قد يمكن ان نفهم أيضا فيما بقي ، اعني فيما تحت المتضادين وفي المهملات ، ولكن أرسطوطاليس يخرج تلك كلها عن هذه . فيقول : ومن البيّن انه [ 170 مج ] ليس يمكن ان يكون حق ضدا لحق ، ولا رأى لراى ، ولا نقيض لنقيض ، فان وجود التضاد انما هو في الأشياء المتقابلة ، غير أنه قد يمكن في هذه ان يصدق المتقابلان في الواحد بعينه ، فاما الضدان فليس يمكن ان يوجدا معا في شئ واحد بعينه . ( ب 99 ) ( 9 - 6 ،
b

24 ) قصد بهذا القول اخراج المهملات وما تحت المتضادة من جملة الأقاويل المتقابلة التي قصد النظر فيها ، والفحص عنها في هذا الفصل خاصة ، هو تضاد المتناقضات والأقاويل التي سميت فيما تقدم متضادة ، فأخبر انه ليس يمكن ان يكون أصلا حق ضدا لحق . يعنى انه لا يمكن ان يكون صادق مضادا لصادق أصلا . يعنى به الضد المذكور في هذا الفصل ، وهو المباين غاية المباينة في بعد محدود ، وهو بعد « 1 » المتقابلين أحدهما من الاخر غاية البعد .

هامش
( 1 ) - مج ملى : هو ان بعد ، أصل : هو بعد ، گويا : ابعد ، ترجمهء انگليسى 216 :the maximum distance