تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فهو خير ، وقولنا : كل ما كان خيرا فهو خير ، هو اعتقاد واحد بعينه . وكذلك أيضا لو أنه اخذ المعنى الكلى ، من حيث هو ذلك المعنى الكلى ، من حيث هو تلك الطبيعة ؛ لم يكن بينه وبين هذين فرق أصلا . ثم قال : ( 130 پ ) وعلى هذا المثال يجرى الامر أيضا فيما ليس بخير ( ب 99 )
) I , b 42 - 9 , a
24 ) يعنى ان اعتقادنا السالب المقابل للايجاب حاله هذه الحال . فان سلبنا المحمول عن المعنى الكلى ، من حيث هو تلك الطبيعة ، هو بعينه اعتقاد سلب ذلك المحمول عن اى شئ ما وصف بذلك المعنى الكلى . ولا فرق بين ذلك وبين ان يسلب ذلك المحمول بعينه عن كل ما وصف بذلك الموضوع ، سواء إذا اعتقد في الموضوع ان يسلب عنه ، أو يوجب من حيث هو تلك الطبيعة ، أو اعتقد في شئ ما وصف بذلك المعنى الكلى ان المحمول موجب له أو مسلوب عنه ، أو اعتقد في كل ما وصف بذلك المعنى الكلى انه أوجب له المحمول أو سلب عنه . وينبغي ان نفهم مع هذه ان المتناقضات في النفس حالها هذه الحال . فان اعتقادنا في الشئ انه يوجد له المحمول من حيث الموضوع طبيعة ما على الاطلاق ، هو [ 169 مج ] اعتقاد [ 210 ملى ] كلى وحكم كلى . الا ان السالب المناقض له ليس يمكن ان يترك موضوعه مطلقا دون ان يقرن به في الضمير معنى سور جزوى . وذلك في الايجاب الجزئي المقابل للسلب الكلى . ويشبه ان يكون انما ترك أرسطوطاليس ذكر المتناقضات لهذا السبب ، وهو ان أحد الجزءين المتناقضين ليس يمكن ان يترك الموضوع على الاطلاق ، دون ان يجعل معه سور جزوى . فبهذا تفارق المتضادات . فان الاعتقادات المتضادة ، ان ترك فيها موضوعاتها على الاطلاق من حيث هي تلك الذوات والطبائع ، قام ذلك مقام التصريح ( 131 ر ) بمعنى السور