يعنى انّا وان لم نصرّح في شئ مما تكلّمنا فيه في هذا الفصل بالسور ، فلا فرق بين ما اخذناه [ 168 مج ] نحن وبين ان نصرح في كل ايجاب بسور كلى . فان المضاد ، ( 130 ر ) عندما يصرح في الايجاب بسور كلى ، يكون حينئذ سالبا يصرح فيه بسور كلى .
ومثال ذلك ان ضد العقد ان كل ما هو خير فهو خير ، العقد انه ولا واحد من الخيرات خير ( ب 98 ) ( 6 - 5 ،
a
24 ) يعنى انه إذا صرّح في الاعتقاد الموجب بمعنى سور كلّى ، صرّح في السالب المقابل له بسور كلى . فحينئذ يكون مضادا له ، وان لم يصرّح لا في الايجاب ولا في السلب المقابل له بمعنى السور الكلى ، واحد من الموضوع من حيث هو تلك الطبيعة ؛ لم يكن بين هذا وبين ذاك فرق . فلذلك [ 209 ملى ] قال : وذلك ان العقد في الخير انه خير الذي يعقد « 1 » الخير على المعنى الكلى هو العقد بعينه في اى خير كان انه خير ، ولا فرق بين هذا وبين العقد ان كل ما كان خيرا فهو خير . ( ب 98 ) ( 9 - 6 ،
a
24 ) إذا عقل من معنى الخير المعنى الكلى ، من حيث هو تلك الطبيعة ، ومن حيث هو ذلك المعنى الكلى ، هو بعينه الاعتقاد في اى خير كان انه خير . ومعنى اى خير كان ، اى شئ ما وصف بالخير واعتقد فيه انه هو خير .
ولا فرق بين اعتقادنا في اى خير كان انه خير ، واى شئ يوصف بالخير فهو خير ، وبين ان يعتقد ان كل ما هو خير فهو خير . فان قولنا اى شئ ما كان خيرا
هامش
( 1 ) - أصل ومج : يعقل . ملى وبدري : يعقد .