تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

بعينه ، بل انما قصد بها ما ليست تصدق معا . فان التي تصدق معا ليست تدخل في شئ مما يلتمس التضاد فيه . لان ماهية التضاد ان لا يوجدا معا وان لا يصدقا معا . واما ان يكذبا « 1 » ، فان ذلك يوجد في كثير من المتضادات . وقد يوجد ذلك في القولين المتضادين في المادة المكنة . الا انه سنبيّن انه انما قصد بالتضاد المذكور هاهنا ، التضاد فيما ( 129 پ ) يقتسم الصدق والكذب . وذلك في المتناقضات والمتضادات في الأشياء الضرورية . فابتدا فأخبر انه لا فرق بين ان يقرن السور الكلى بالاعتقاد ، ومعنى السور الكلّى ، وبين ان لا يقرن ، إذا كان ما يعتقد من الموضوع انما يعتقد طبيعة ما ، من حيث هي تلك الطبيعة . فإذا كان كذلك ، فلا فرق بين [ 208 ملى ] ان يعتقد ايجاب ما وطبيعة ما حيث هي تلك الذات وتلك الطبيعة ، وبين ان يعتقد معها معنى كلّيّا . فان العبارة عن الموضوع الذي يحمل المحمول على جميعه عبارتان : إحداهما ان يصرّح فيها بسور كلى . والأخرى ان لا يصرّح بسور كلى ، ولكن تكون العبارة عنه بألف ولام التعريف . فألف لام التعريف انما تدل على تلك الطبيعة من حيث هي تلك الطبيعة مطلقة . فإذ كان كذلك ، فلا فرق بين أن تكون العبارة عن موضوع كل قضية بتصريح سور كلى أو بألف لام التعريف . فان كليهما انما يدلان على أن الحكم كلى ، وعلى أن المحمول محمول على جميع الموضوع . ولا فرق بين ان نصرّح بمعنى السور في الاعتقاد ، وبين ان تؤخذ تلك الطبيعة من حيث هي تلك الطبيعة مدلولا عليها بألف لام التعريف . فلذلك قال : ومن البيّن انه لا فرق في ذلك ، وان جعلنا الايجاب كليا ، وذلك ان الضد يكون حينئذ السلب الكلى . ( ب 98 ) ( 5 - 3 ،

a
24 )
هامش
( 1 ) - ملى ومج ، أصل : يكونا معا أو يوجدا معا