تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المحمول في ذلك الشئ ليس [ 204 ملى ] بمقابل إذ كان صادقا معه ، ولا اعتقادنا سلب الضد عما ليس شانه ان يوجد له المحمول هو المقابل غاية المقابلة ؛ فإنه وان كذب حينا ، فإنه سيصدق حينا . وان المحمول قد يسلب عن شئ شانه ان لا يوجد له ذلك المحمول ، ويسلب عنه ضد ذلك المحمول أيضا . مثل قولنا في سقراط : انه ليس بعادل ، وانه ليس بجائر ، بعد ان مات ، فإنهما صادقان جميعا . واحد هما سلب المحمول عن موضوع شأنه ان لا يوجد له المحمول ، وهو سقراط بعد ان مات . وقولنا : ليس بجائر هو سلب ضد ذلك المحمول عما شأنه ان لا يوجد له المحمول . والذي كذبه دائما على اعتقادنا سلب المحمول عما شأنه ان يوجد له المحمول ، والذي كذبه دائما ( 127 پ ) ولا يوجد له صدق أصلا ولا يشاركه الأول في الصدق ، هو المقابل غاية المقابلة . فإذا سلب المحمول عمّا ليس شانه ان يوجد له المحمول ، هو المباين غاية المباينة لايجابنا المحمول فيما ليس شانه ان يوجد له المحمول . لان مقابلة [ 165 مج ] الايجاب للسلب هي بعينها مقابلة السلب للايجاب . فإذا كان ايجاب المحمول لما ليس شانه ان يوجد له المحمول ابعد في المباينة من سلب ضدّ المحمول عمّا لا يوجد له ضدّ المحمول ، ومن ايجاب ضدّ المحمول فيما شانه ان يوجد له المحمول ؛ كان حينئذ سلب المحمول عمّا ليس شانه ان يوجد له المحمول بعيدا عن ايجاب المحمول لما ليس شانه ان يوجد له المحمول ، بتلك المباينة بعينها . فالسلب هاهنا إذا هو المضاد دون الايجاب . فإذا كانت نسبة ايجاب المحمول فيما شانه ان يوجد له المحمول إلى ايجاب المحمول فيما شانه ان لا يوجد له [ 205 ملى ] المحمول ، كنسبة سلب المحمول عما شانه ان يوجد له المحمول إلى سلب المحمول عما ليس شانه ان يوجد له المحمول ، وكذلك على العكس ؛ فان نسبة سلب المحمول عما شانه ان يوجد له المحمول إلى ايجاب المحمول لما شانه ان يوجد له المحمول ، كنسبة سلب المحمول عمّا شانه ان لا يوجد له المحمول