تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الضدان ، فساير الاعتقادات انما الضد فيها هو اعتقاد النقيض . ( 32 - 27 ،
b

23 ) ( ب 88 ) والامر فيما قاله بيّن مما لخّصناه نحن . وذلك ان من الأشياء ما لا اضداد لها ، مثل ما هو بيّن في كثير من الجواهر ، ومثل ما هو بيّن في كثير من الكمية ، وفي أشياء اخر غيرها . وقوله : فان الكذب فيها هو العقد المعاند للحق ، فإنه يبيّن انه في كل موضع يضع اعتقادا [ 201 ملى ] صادقا ، ويطلب المقابل الكاذب المعاند له ، ويجعل الكذب أحد ما يباين به الاعتقاد الاعتقاد ، ويجعل ما كذبه مع الصادق أشد معاندة . لان قصده ان يبيّن التقابل في هذا الكتاب لأجل الصدق والكذب الموجودين في المتقابلين . ونظيره في الاضداد أيضا التي في الوجود انما هو بحسب تقابلها في الاعتقاد ، ولأجل الكذب والصدق الذي يلحقها من حيث هي معتقدة ، لا لأجل تفاضل المتقابلات من حيث هي موجودة ، من حيث هي طبائع . فان ذلك النظر في تقابل ما يقابلها من جهة ما هي طبائع قائمة ، لا من جهة ما هي معتقدة أو صادقة أو كاذبة ، انما هو نظر يليق بعلم ما بعد الطبيعة « 1 » وقد استوفى امره هناك . ثم صار بعد ذلك إلى حجة أخرى وهي اخر حجة ، وجعلها مأخوذة من كثرة الكذب المقابل للصادق ( 126 ر ) وقلته . وذلك انا إذا أوجبنا محمولا لموضوع ما وكان صادقا ، ثم استقرينا جميع الاعتقادات التي يمكن ان يظنّ انها مقابلة له ؛ فبيّن ان أثبتها مقابلة وابعدها مباينة ما كان منها كاذبا ، ثم كان أكثر كذبا من كاذب اخر ان قابله . فليكن ايجاب ما صادق اعتقد فيه ان محمولا ما لموضوع ما ، وهو ان

هامش
( 1 ) -IV 01 . 1018 a 02 , IX 4 - 5 . 5501 a 3
المنطقيات للفارابي — صفحة 244 | أبو نصر الفارابي