تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولذلك ينبغي أن تكون نسبة أحد الصادقين إلى مقابلة الكاذب عليه كنسبة الصادق الاخر إلى مقابلة الكاذب عليه . فإنه على مثال صدق الصادقين ، كذلك كذب الكاذبين على ذلك المثال . وكذلك اقتسام المقابلين اللذين أحدهما أحد الصادقين والاخر أحد الكاذبين ، على مثال اقتسام الصادق والكاذب الاخر للصدق ، على مثال اقتسام ذينك الأولين للصدق والكذب . فينبغي ان ننظر بعد هذا في ضد المحمول ، [ 203 ملى ] فنبيّن انا إذا اعتقدنا وجود المحمول للموضوع الذي شان المحمول ان يوجد له ، واعتقادنا سلب ذلك الضد عما يسلب عنه المحمول الأول ؛ لم يكونا على مثال واحد في الكذب . وذلك انا إذا اعتقدنا وجود ضد المحمول فيما شانه ان يوجد له محمول ، واعتقدنا سلب ضد المحمول عما شان المحمول ان يوجد له ؛ ليس على مثال واحد في الكذب دائما . وذلك ان سلب الضد عما يسلب عما يسلب عنه الضد الاخر ، كثيرا ما [ 164 مج ] يصدق مع سلب المحمول عمّا شانه ان لا يوجد له المحمول . واما ايجاب ضد المحمول فيما يوجد له المحمول ، كاذب . فإذا كان كذلك ، فسلب ضد المحمول عمّا ( 127 ر ) يسلب عنه ، ليس مقابلا لسلب المحمول عما شانه ان لا يوجد له المحمول ، هو اعتقاد حق . والذي يمكن ان يظنّ انه مقابل مقابلة تامّة هو امّا اعتقادنا ايجاب ضدّ المحمول لذلك الشئ الذي شانه ان لا يوجد له المحمول ، أو اعتقادنا سلب الضّد عن ذلك الذي شانه ان يوجد له المحمول ، أو اعتقادنا ايجاب المحمول للذي شانه ان لا يوجد له المحمول . فإنه ليس هاهنا اعتقاد اخر يمكن ان يظنّ انه مضاد له غير هذه الثّلاثة . فالذي الكذب معه دائما ينبغي ان يكون هو المضاد المباين له غاية المباينة . واما ايجاب ضد المحمول لما ليس له ان يوجد له المحمول ، فقد يمكن ان يكون صادقا مع سلب المحمول عما ليس شأنه ان يوجد له المحمول . لان المحمول إذا سلب عن شئ ما ممّا شانه ان لا يوجد له ذلك المحمول ، أمكن ان يوجد ضده وجود ذلك المحمول موجودا فيه . فإنه ان كان اعتقادنا وجود ضد