حاجة به إلى أن يكون مقارنا للضد .
فمن ذلك يلزم أن تكون مقابلة السلب للايجاب ضد المحمول ، ليست لأجل حاجة السلب في ان يصير مقابلا إلى أن يكسب المقابلة من ايجاب الضد ، إذ كان فيما لا ضد له مكتفيا بنفسه في ان يكون له مقابلة . فلذلك يدل على أن اقترانه ( 124 پ ) بايجاب الضد بالعرض ، إذ كان قد اتفق ان يكون مع مقابلته للايجاب الأول ، كان لمحمول الايجاب الأول ضد . فلو كان السلب لا يمكن ان يصير مقابلا الا بان يكون مقترنا بضد ، لم يمكن ان يكون فيما لا ضد له سلب يقابله أصلا .
ولو كان السلب في المقابلة أقرب مباينة للايجاب الأول من ايجاب ضد محموله ، وكان ايجاب الضد ابعد في المباينة من سلب محمول الايجاب الأول ، لما كان لما لا ضد له مقابل تام المباينة .
ولمّا كان السلب فيما لا ضد له هو المباين [ 199 ملى ] دون ايجاب ضد المحمول ، دل ذلك على أن السلب هو المباين مباينة تامة دون ايجاب الضد .
وان ايجاب الضد يحتاج في ان يصير مقابلا إلى السلب ، والسلب غير محتاج اليه .
وان السلب مقابل بنفسه وحده ، وايجاب الضد يحتاج في مقابلته إلى السلب ، وان السلب أعم من ايجاب الضدّ مما كانت مقابلته بذاته مكتفية في ان يحصل له مقابلة ، [ 161 مج ] هو أشد مباينة ومقابلة من الذي مقابلته تحتاج إلى مقابلة غيره .
فالسلب إذ كان بهذه الحال من العموم والكفاية والانفراد وحده ، صار السلب أشد مضادة للايجاب من ايجاب ضد المحمول . فهذا الذي اراده بقوله :
فإن كان واجبا في غير ما ذكرنا ان يجرى الامر على هذا المثال ، فقد نرى ان ما قيل في ذلك صواب .
( 28 - 27 ،
b
23 ) ( ب 97 ) يعنى فإن كان يلزم في غير ما ذكرنا . يريد فيما عدا الأشياء التي لها اضداد ، فان الذي ذكره إلى الان هو ما له ضدّ . فإن كان يلزم في الأشياء التي ليس لها