تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
له ، الذي هو سلب المحمول ، عن ذلك الموضوع ؛ لم يلزم عن ذلك مقابلة ايجاب ضد المحمول للموضوع . وإذا رفع المقابل ، الذي هو ايجاب ضدّ المحمول ؛ لم يرتفع المقابل الذي هو سلب المحمول عن الموضوع . وإذا ارتفع المقابل ، الذي هو بعينه سلب المحمول ، عن الموضوع ؛ ارتفع المقابل الذي هو ايجاب ضدّ ( 123 پ ) المحمول للموضوع . وكلاهما مقابلان للايجاب الأول . فكل ما لزم عن وجود شئ ما ، وكان إذا ارتفع ، رفع ذلك الذي عنه لزم ؛ وإذا وجد ، لم يلزم ضرورة وجود ذلك الذي عنه لزم ؛ فإذ كان كذلك ، كان مقابلة السلب لذاك الايجاب اقدم [ 197 ملى ] مقابلة من مقابلة ايجاب ضد المحمول الايجاب الأول واقدم المقابلين في المقابلة ، فهو اشدّ مقابلة ومباينة . فإذا السلب ابعد من الايجاب في المباينة من ايجاب الضد للضد الأول . فإذا كان ابعد هما هو الضد ، وكان السلب هو الابعد في المباينة ؛ لزم ضرورة ان يكون السلب هو الضدّ ، أو أشد مضادة من ايجاب ضد المحمول . فهذا الذي أراد بقوله : واما الاعتقاد في الخير انه شر ، فإنه اعتقاد مقرون بغيره . ( 25 ،
b
23 ) ( ب 97 ) يعنى يلزم عنه غيره . ثم قال : لان المعتقد لذلك هو لا محالة خليق ان يخطر بباله أيضا فيه انه ليس بخير . ( 27 - 26 ،
b
23 ) ( ب 25 ) يعنى ان المعتقد لذلك هو باضطرار خليق ان يخطر بباله ان الذي اعتقد فيه انه شرّ انه ليس بخير . وانما قال : خليق ، لأنه بين ان يخطر بالبال ، وبين ان يلزم ضرورة وجوده ، بينهما فرق . لان الشئ قد يلزم الشئ ضرورة . وربما
المنطقيات للفارابي — صفحة 240 | أبو نصر الفارابي