تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هو اعتقاد المضاد دون الذي هو أقل كذبا . وذاك ان الضدين هما المتخلّفان غاية الاختلاف في الموضوع الواحد بعينه . فإذا كان الضد هو أحد هذين ، وكان النقيض أشد مضادة له ؛ فمن البين ان هذا هو اعتقاد المضاد وحده دون ايجاب ضده . فهذا أراد أرسطوطاليس بقوله : فإذ كان الشئ الخير هو خير وليس بشر ، وكان الأول له [ 196 ملى ] بذاته والثاني بطريق العرض ، وذلك انما عرض له ان يكون ليس بشرّ وكان العقد الثاني في كل ( 123 ر ) واحد من المعاني احرى بالصدق ، متى كان حقا ، أو بالكذب متى كان باطلا ، وكان العقد في خير ما انه ليس بخير عقدا باطلا لامر ذاتي ، والعقد فيه انه شر عقدا باطلا لامر عرضى ؛ فقد يجب من ذلك ان يكون اعتقاد السلب في الخير احرى بالكذب من اعتقاد ضده ، والذي هو احرى بالكذب في كل واحد من المعاني هو المعتقد لضده . وذلك ان الضدين هما المختلفان غاية الاختلاف في المعنى الواحد بعينه . فإذ كان الضد هو أحد هذين ، وكان النقيض أشد مضادة ، فمن البين ان هذا هو الضدّ . ( 25 - 15 ،
b
23 ) ( ب 97 ) ثم اردف ذلك بحجة أخرى . وهو انه ابتدأ فبيّن ان ايجاب ضد المحمول في ذلك الموضوع يلزم عنه ضرورة سلب المحمول عن الموضوع . وذلك بيّن بنفسه . ويمكن تكشيف بيانه بنفسه بالاستقراء . ويتبيّن ذلك أيضا من قبل ان سلب المحمول اعمّ من ايجاب ضد المحمول . فإنما بيّن ذلك بان يكون المقابل ، الذي هو ايجاب ضد المحمول ، إذا وضع ، لزم عنه ضرورة سلب المحمول عن ذلك الموضوع . وإذا وضع المقابل