الاعتقاد فيما ليس بموجود انه موجود ، وما يقع فيه منها الاعتقاد فيما هو موجود انه غير موجود .
( 13 - 7 ،
b
23 ) ( ب 96 ) فهذا الذي قاله هاهنا . والذي عندي فيه انه ترك ان يضيف إلى هذه المقدمة ، التي جعل مثالها هذا المثال ، المقدمات الاخر التي بها تم القياس ؛ ولكن ترك ما يبقى من تمام الحجة على الناظر أو المعلم .
ثم قال :
بل انما ينبغي ان يوضع التضاد فيما تقع فيه الشبهة ( 13 ،
b
23 ) ( ب 97 ) ( 119 پ ) الذي عندي ان هذه حجة أخرى ، وان كان ظاهر لفظه يجعله جزوا من الحجة التي سلفت . ومعناه ان التضاد في الاعتقادات انما شانه ان يكون في الاعتقادين اللذين تقع الشبهة فيهما ، حتى تعرض الحيرة للانسان عنهما ، [ 190 ملى ] والتشكك الذي يوقع الحيرة .
فان وجدنا متقابلين اثنين يمكن ان تقع الشبهة في كل واحد منهما ، والحيرة بين كل اثنين من المتقابلين ؛ فالذي [ 157 مج ] تقع فيه الشبهة أكثر ، والحيرة أشد ، يلزم ان يكون هو أشد تضادا . فنترك موجبة وسالبة متقابلتين ، وتلك الموجبة بعينها ، ومقابلتها التي توجب ضد محمولها ، فهاتان متقابلتان اثنتان قد يمكن ان تقع فيهما الشبهة التي توجب الحيرة بين كل اثنتين منهما .
غير أن المتقابلين من جهة تضاد محمولهما قد يمكن ان يكونا كاذبين معا على موضوع واحد بعينه ، وفي جزو واحد من ذلك الموضوع بعينه . مثال ذلك الحائط عادل ، والحائط جائر . فان هاتين كاذبتان . وكذلك سقراط صحيح ، سقراط مريض ، إذا لم يكن سقراط موجودا . والحيرة والشبهة ليس يمكن أن تكون تقع فيما