الموجبات الكاذبة ، ومن السوالب السالبة التي تشتمل على ساير السوالب الكاذبة .
فإذا وجدنا من الموجبات تلك الموجبة ، قلنا : انها هي الموجبة المضادة ؛ وإذا وجدنا في السوالب تلك السالبة ، قلنا : انها هي المضادة .
غير أنه لا يمكن ان يكون للشئ الواحد ضدان اثنان . فإذا وجدنا في الموجبات موجبة بتلك الحال ، وفي السوالب [ 156 مج ] سالبة بتلك الحال ، ولم يمكن ان يكون للاعتقاد الأول مضادان ؛ احتجنا ان نقايس بين السالبة وبين الموجبة ايّهما اعمّ . فإذا كانت موجبة توجب للموضوع ضد المحمول في الاعتقاد الأول ، وسالبة تسلب ذلك المحمول بعينه عن ذلك الموضوع بعينه ، فقايسنا بينهما ؛ [ 189 ملى ] وجدنا سالبة المحمول اعمّ من موجبة ضد المحمول . وذلك قد بيّن أيضا ( 119 ر ) بالاستقراء . لان ما هو ضدّ ذلك المحمول يصدق عليه سلب المحمول .
وساير الأشياء التي ليست هي اضداد المحمول يصدق عليها سلب المحمول .
فإذا سلب المحمول اعمّ من ايجاب ضدّ المحمول . فهو إذا يشتمل ، من الأشياء الكاذبة على ذلك الاعتقاد ، على أكثر مما يشتمل عليه ايجاب الضد الكاذب ، الذي يشتمل على كاذبات أكثر ، ابعد في المباينة من الاعتقاد الصادق من الذي يشتمل من الكاذبة على أشياء أقل .
فإذا سلب المحمول هو الضد فقط ، دون ايجاب الضد . وهو الذي قصد بقوله :
فإذ كان هاهنا عقد في خير انه خير ، وعقد انه ليس بخير ، وعقد انه شئ اخر ليس هو موجودا ، ولا يمكن ان يوجد ، فليس ينبغي ان يوضع الضدّ واحدا من تلك الأشياء التي الاعتقاد فيها فيما ليس بموجود انه موجود وفيما هو موجود بأنه ليس بموجود . وذلك ان الصنفين جميعا بلا نهاية ، اعني ما يقع فيه منها
المنطقيات للفارابي — صفحة 232
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٢