فلذلك اخذ اعتقادين متقابلين أحدهما كاذب والاخر صادق ، ثم فحص عن التضاد فيهما ، فقال : وإذا كان هاهنا اعتقاد ما كاذب ، وكان هناك اعتقاد سالب مقابل له حقّ ، واعتقاد مقابل له لأجل مضادة مادته لمادة الاعتقاد الكاذب ، [ 184 ملى ] اى هذين ينبغي ان يقال : هو أشد مضادة للاعتقاد الكاذب . وكذلك إذا وضع اعتقاد صادق ، ووجد اعتقادان كاذبان مقابلان له ، أحدهما سالب والاخر موجب لضدّ مادة الاعتقاد الصادق ؛ ايّهما يجب ان يكون أشد مضادة للاعتقاد الصادق .
وجعل مثال ذلك بان قال :
هاهنا عقد صادق في خير ، وهو انه خير ، وعقد اخر كاذب ، وهو انه ليس بخير ، وعقد غيره ، وهو انه شر ، فأي ؛ هذين ليت شعري هو ضد العقد الصادق .
( 2 ،
b 32 - 04 , a
23 ) ( ب 96 ) وهذا بيّن بنفسه . وقوله :
وان كانا واحدا ، فالمضادة في ايّها هي .
( 2 ،
b
23 ) ( ب 96 ) يعنى وان كانا جميعا كاذبين ، فايّها هو الغاية في المباينة ؛ أو ان كانا جميعا مقابلين له ، فايّها أشد مقابلة .
ثم ابتدأ في المقاييس التي بها يبيّن ان السالب المقابل هو اشدّ مضادة للموجب من مقابلة موجب اخر مادته ضدّ مادة الأول ؛ فقال : ان كانت شدّة المضادة بين الاعتقادين هو بتضاد المادتين ، فالذي المحمول والموضوع فيه مضادان للمحمول والموضوع في الاخر ، هي إذا أشدها تضادا ، ( 116 پ ) لان الذي يضاد في شيئين هو أكثر وأشد مضادة من الذي يضاد في شئ واحد .
فإذا كان كذلك ، فكل ايجاب كان لموضوعة ولمحموله ضد . فايجاب ضد