فيصير لكل موجبة مقابلتان اثنتان : إحداهما سالبة ، والأخرى موجبة .
مادتها مضادة لمادة الموجبة الأولى . وأرسطوطاليس يفحص هل إذا وضعت موجبة في صنف ما من أصناف المتقابلات التي احصيناها ، وكانت لها مقابلتان اثنتان :
إحداهما سلب تلك الموجبة ، والأخرى الموجبة التي مادتها مضادة لمادتها ، اى هاتين المقابلتين لها اشدّ مقابلة واشدّ مباينة ، هل سالبتها [ 180 ملى ] اشدّ مقابلة لها ومباينة ، أو موجبتها التي مادتها مضادة لمادتها .
فان أرسطوطاليس يسمّى ما هو اشدّ مباينة لها أكمل مقابلة ، وما هو ابعد في المباينة وهو الضدّ ربما سماه اشدّ تضادا ، على عادته . فإنه إذا سمّى المتقابلات متضادات ، قال وهي في هذه اشدّ ( 114 ر ) تضادا ، يعنى انها اشدّ تقابلا . فهذا معنى قوله :
وقد ينبغي ان ننظر هل ضدّ الايجاب انما هو السلب ، أو ضدّ الايجاب ابدا انما هو الايجاب ، وهل قولنا : كل انسان عدل ، هو ضد لقولنا : ولا انسان عدل ، أو انما هو ضدّ قولنا : كل انسان جائر ، كانّك قلت : سقراط عدل ، سقراط ليس بعدل ، سقراط جائر ، اى الاثنين من هذه هما المتضادان .
( 32 - 27 ،
a
23 ) ( ب 95 ) يريد بالضدّ هاهنا ما هو الغاية في المباينة . ويريد بالمضادة من الشيئين اللذين هما في غاية التباين حتى لا يوجد تباين اشدّ منهما . ويريد هل قولنا : كل انسان عدل هو في غاية المباينة لقولنا : ولا انسان واحد عدل ، أو انما هو في غاية المباينة لقولنا : كل انسان جائر ، وليس هو في غاية المباينة لقولنا : ولا انسان واحد عدل . بل مباينته لقولنا : ولا انسان واحد عدل ، دون مباينته لقولنا : كل انسان جائر .
وكذلك قولنا : سقراط عدل ، سقراط ليس بعدل ، سقراط جائر ، اى الاثنين