تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الفصل الخامس [ الأقاويل المتقابلة الموجبة أشد تضادا أو الأقاويل المتقابلة من جهة الايجاب والسلب ]

قال الفارابي ، رحمه اللّه : قصده في هذا الفصل ان يفحص هل الأقاويل المتقابلة الموجبة التي موادها فقط متضادة ، أشد تباينا وتقابلا وتضادا ، أو الأقاويل المتقابلة من جهة الايجاب والسلب هي أشد تضادا . فان الأقاويل المتقابلة من جهة الايجاب والسلب هي اشدّ ، كما قد أحصيت ، هي خمسة أصناف : شخصيتان ، ( 113 پ ) ومتضادتان ، وما تحت المتضادتين ، ومتناقضتان ، ومهملتان . ولكل واحدة من هذه الخمسة نظر في الأقاويل الموجبة التي موادها متضادة . مثالات ذلك ، اما في الشخصيتين فقولنا : زيد خيّر ، زيد ليس بخيّر . ونظيرتها زيد خيّر ، زيد شرير . واما في المتضادتين ، فقولنا : كل انسان خيّر ، ولا انسان واحد خيّر . كل انسان خيّر ، كل انسان شرير . واما ما تحت المتضادتين ، فقولنا : كل انسان ما خيّر ، ليس كل انسان خيّر . انسان ما خيّر ، انسان ما شرير . وفي المتناقضتين ، فقولنا : [ 149 مج ] كل انسان خيّر ، ليس كل انسان خيّر . ونظيرتها : كل انسان خيّر ، انسان ما شرير . وامّا في ما تحت المتضادين قولنا : انسان ما خيّر ، ولا انسان واحد خيّر . ونظيرتها : انسان ما خيّر ، كل انسان شرير . واما في المهملات ، فقولنا : الانسان خيّر ، الانسان ليس بخيّر . الانسان خيّر ، الانسان شرير .