نقدم وضع مقدمات الواجب البسيطة . لان ما تدل عليه موجبات الواجب البسيطة في غاية ما يكون من الكمال . وما تدل عليه موجبات الواجب المعدولة ، فتلك في غاية الخساسة والنقص ، ان كان يجوز ان يقال فيما ليس بموجود ولا يمكن ان يوجد أصلا : ( 111 پ ) خسيس . ومقابلة هذين متوسطة بين هذين الضدين .
فان قولنا : واجب ان يوجد وواجب ان لا يوجد ، هما في غاية التضاد .
وقولنا : ليس بواجب ان يوجد وليس بواجب ان لا يوجد ، هما متوسطان بين المتضادين . فلذلك أضيف قولنا : ممكن ان لا يوجد إلى أحدهما ، وممكن ان يوجد إلى الاخر .
وأنت إذا تأملت [ 146 مج ] الموجودات ، وجدت هذا الوضع الذي اخترناه طبيعيا ، الا ان هذا خارج عن هذه الصناعة ، وعن الغرض الذي قصدناه . وانما اتينا منه بهذا المقدار ، لأنا رأينا أرسطوطاليس قد أحب ان يذكر بعض هذه في اخر هذا الباب . وهو قوله :
وقد ظهر ممّا [ 176 ملى ] قلنا : ان ما وجوده واجب ضرورة فهو بالفعل ، فيجب من ذلك إذ كانت الأشياء الازليّة اقدم ان يكون أيضا الفعل اقدم من القوة ، فتكون بعض الأشياء بالفعل دون القوة . ومثال ذلك الجواهر الأول ، وبعضها مع قوة ، وهذه الأشياء هي بالطبع اقدم . فاما بالزمان فإنها أشد تاخّرا ، وبعضها ليست في حال من الأحوال بالفعل انما هي قوى فقط .
( 26 - 21 ،
a
23 ) ( ب 94 ) وهذه أشياء خارجة عن صناعة المنطق . وقد استقصى امرها أرسطوطاليس