تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ثم قال : فإذا كان الكلّي لاحقا بالجزئي ، فقد يجب ان يلزم فيما هو واجب ان يوجد ان يكون أيضا ممكنا ان يوجد ، الا انه ليس على كل معنى الممكن . ( 18 - 16 ،
b

23 ) ( ب 94 ) يعنى ان الممكن قد يلزم الواجب بوجه آخر ، على مثال لزوم الكلّي لما هو ( 110 ر ) اخصّ منه . فلذلك إذ كان الكلى لازما للجزئي ، فإنه إذا وضع الجزئي [ 173 ملى ] موجودا ، لزم ضرورة ان يوجد الكلى . مثل الانسان ، فإنه إذا وجد ، لزم ضرورة ان يوجد الحيوان . فقد يجب أولا ان يلزم فيما هو واجب ان يوجد ان يكون ممكنا ان يوجد ، إذ كان قولنا : ممكنا ان يوجد ، اعمّ من قولنا : واجب ان يوجد . الا ان الذي يصدق من معاني الممكن على الواجب ليس هو جميع معانيه ، بل ما هو من معانيه بالفعل . واما ما كان منه في المستقبل ، فليس يصدق على الواجب . فقد حصل جميع ما قصد أرسطوطاليس بيانه من معاني الممكن في هذا الفصل . ولكن الذي بقي ان نستثنيه نحن بان ننظر في سالب الممكن ، إذ كان الممكن يقال على أربعة معان ، هل سلبه هو سلب الأربعة كلها ، أو انما هو سلب بعضها . فان أرسطوطاليس سلب الممكن على أنه سلب جميع انحاء الممكن . وانحاء الممكن أربعة : أحدهما ان يوجد وان لا يوجد ، والباقية هي انحاء الضروري . فالممكن الدال على المعنى الأول يسميه الممكن بالحقيقة . وانحاء الضروري يسمّيها [ 144 مج ] الممكن باشتراك الاسم . وكذلك يسمّى من انحاء الضروري الذي لم يزل ولا يزال ، الضروري بالحقيقة . والمعنيان الباقيان من معاني الضروري يسمّيها الضروري لا بالحقيقة ، ويسمّيها في كتاب القياس « 1 » المطلقة

هامش
( 1 ) - . 29b28 - 1la25