هي قوة لان تحرق فقط . فإذا لم يحصل عنها احراق ، فلعايق من المادة أو غيرها .
وكذلك ، غير النار مما يفعل دائما . [ 169 ملى ] يريد بقوله : مما يفعل دائما ، أحد شيئين : اما ان يعنى به مما شانها ان تفعل ، مما فيها قوة لان تفعل شيا واحدا بعينه ، وله عوائق تعوقه عن فعله . فالتي ليست لها عوائق أصلا مثل الشمس ، فإنه ليس لها عائق عن الحركة لا من نفسها ولا من غيرها . وهي ممكنة ان تفعل وممكنة ان تطلع . وليس لها عائق من الطلوع إذا بلغت بحركتها إلى الموضع الذي فيه تكون طالعة . وكذلك من شانها ان تنكسف ( 107 پ ) من غير أن يعوقها عائق إذا بلغت بحركتها إلى الموضع الذي فيه تنكسف .
وقال :
الا ان بعض الأشياء مما قوّته بغير نطق ، قد يمكن فيها أيضا ان تقبل معا المتقابلات ( 4 - 3 ،
a
23 ) ( ب 93 ) بعد قسم الأشياء التي قوتها ليست بنطق ولا مقرونة بنطق ، إلى صنفين : أحد هما القسم الأول الذي ذكره ، والثاني الصنف الذي فيه قوة يقبل بها المتقابلين ، اما في ان يفعل بها المتقابلين ، واما في [ 141 مج ] ان يقبل بها من غيره فعلين متقابلين .
ثم قال :
وانما قلنا هذا القول ، لتعلم انه ليس كل امكان فهو للأشياء المتقابلة ، ولا فيما يقال في النوع الواحد بعينه ، وان بعض الامكان مشترك في الاسم ، وذلك ان الممكن ليس هو مما يقال على اطلاق .
( 6 - 5
a
23 ) ( ب 93 )