تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الشئ وان لا يوجد ، وان كان واجبا ان يوجد أو لا يوجد ، فليس يكون ممكنا فيه الأمران جميعا . فقد بقي إذا ان يكون الذي يتبع قولنا : ممكن ان يوجد ، انما هو قولنا : ليس واجبا ان لا يوجد . فان هذا قد يصدق أيضا مع قولنا : واجب ان يوجد ، وذلك أنه يصير نقيضا للقول اللازم لقولنا : ليس يمكن ان يوجد . فإنه يلزم هذا القول قولنا : ممتنع ان يوجد ، وقولنا : واجب ان لا يوجد الذي سلبه ليس واجبا ان لا يوجد . فهذه المناقضات إذا تلزم أيضا على هذا الوجه الذي وضعناه ، فإذا وضعت كذلك ، لم يلحق ذاك شئ محال . ( 28 - 10 ،
b
22 ) ( ب 91 ) يريد ان يتعقّب مما وضعه أولا حال السوالب المناقضة لموجبات الواجب ، [ 135 مج ] البسيطة منها والمعدولة . فان سالبة الواجب البسيطة وضعها لازمة لموجبة الممكن البسيطة ، [ 162 ملى ] وسالبة الواجب المعدولة وضعها لازمة لموجبة الممكن المعدولة . فهو يتعقب هل سالبة الواجب البسيطة لازمة ضرورة لموجبة الممكن البسيطة . وكذلك هل سالبة الواجب المعدولة لازمة لموجبة الممكن المعدولة ، كما وضع . وانما يلزم في الحقيقة سالبة الواجب المعدولة موجبة الممكن ( 103 پ ) البسيطة ، ويلزم سالبة الواجب البسيطة موجبة الممكن المعدولة . فيبتدى فيبيّن ان سالبة الواجب البسيطة غير ممكن أن تكون لازمة لموجبة الممكن البسيطة . ونوطّئ لبيان ذلك مقدمة أخرى نصحّحها بالقياس . وهو ان قولنا : ممكن ان يوجد ، وهي موجبة الممكن البسيطة ؛ تلزم قولنا : واجب ان يوجد ، وهو موجبة الواجب البسيطة . ونصحح ذلك يأته ان لم يكن قولنا :
المنطقيات للفارابي — صفحة 202 | أبو نصر الفارابي