تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يلزم قولنا ليس بممكن ان لا يوجد . واللازم لقولنا : ممكن ان يوجد ، قولنا : ليس واجبا ان يوجد ، وهو نقيض قولنا : واجب ان يوجد ، وقولنا : ليس واجبا ان لا يوجد ، هو اللازم لقولنا : ممكن ان لا يوجد . هذه هي اللوازم في الوضع الأول . ثم من بعد هذا يتعقب اللوازم التي في الوضع الأول ، ويفحص هل ما هو الأشهر والأعرف من هذه صحيح على ما هو مشهور أم لا . فإن كان صحيحا ؛ فعلى اى جهة يصحّ ، وكم مقدار الصدق فيه . فسنبيّن عند تعقبه هذه الأشياء الانحاء التي يقال عليها الممكن ، والانحاء التي يقال عليها الضروري . فقال : أو نقول : انه ليس يجوز ان توضع المناقضات في الواجب هذا الوضع الذي وضعناه . وذلك ان ما كان واجبا ان يوجد ، فممكن ان يوجد . وان لم يكن كذلك ؛ فسلبه يلزمه ، لأنه قد يلزم اما الايجاب واما السلب . فإن لم يكن ممكنا ان يوجد ، فممتنع ان يوجد . والذي هو واجب إذا ان يوجد ، فممتنع ان يوجد . وذلك خلف . وأيضا فان قولنا : ممكن ان يوجد ، يلزمه قولنا : ليس ممتنعا ان يوجد . ويلزم هذا قولنا : ليس واجبا ان يوجد ، فيجب من ذلك ان يكون ما هو واجب ان يوجد ، ليس واجبا ان يوجد ، وذلك خلف . وأيضا فإنه ليس قولنا : واجب ان يوجد قولنا : ممكن ان يوجد ، ولا قولنا : واجب ان لا يوجد . وذلك ( 103 ر ) ان القول بالممكن قد يتفق فيه الأمران جميعا ، واما هذان فايّهما كان صادقا ، لم يمكن ان يصدق معه الباقيان ، لأنه قد يمكن ان يوجد
المنطقيات للفارابي — صفحة 201 | أبو نصر الفارابي