تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يوجد ، فالواجب ليس ان يوجد . وما كان ممتنعا ان لا يوجد ، فواجب ان يوجد . فقد يجب ان كانت تلك تجرى على مثال ما تجرى عليه التي لقولنا : يمكن ، ولا يمكن أن تكون هذه على الضد . فان الواجب ( 101 پ ) والممتنع قد يدلان على معنى واحد بعينه ، غير أن ذلك على جهة القلب . ( 10 ،
b 22 - 93 , a
22 ) ( ب 91 ) يعنى ان الذي يتبع سالبة الممكن البسيطة من الواجبات ، ضد المقدمة الواجبة البسيطة . وذلك ان قولنا : واجب ان لا يوجد ، ضد قولنا : واجب ان يوجد . فسالبتا الممكن تتبعهما من مقدمات الواجب مقدمتان واجبتان متضادتان ، وذلك ان موجبة الواجب المعدولة تلزم سالبة الممكن البسيطة ، وموجبة الواجب البسيطة تلزم سالبة الممكن المعدولة . وقوله : فاما المناقضة فعلى حيالها ، يعنى نقيضي الضدين ، كل واحد منهما بحيال الضد . فان قولنا : ليس واجبا ان يوجد ، الذي هو نقيض قولنا : واجب ان يوجد ، موضوع بحيال قولنا : واجب ان لا يوجد ، وهو ضد قولنا : واجب ان يوجد . وقولنا : ليس واجبا ان لا يوجد ، موضوع بحيال قولنا : واجب ان يوجد ، [ 160 ملى ] وهو ضد قولنا : واجب ان لا يوجد . ثم ذكر ان السبب في ان صار ضد قولنا : واجب ان يوجد ، من مقدمات الواجب هو الذي بتبع سالبة الممكن البسيطة ، وهو ليس ممكنا ان يوجد ، بان قال : ان سالبة الممكن البسيطة تلزمه باضطرار موجبة الممتنع البسيطة . والواجب دلالته في القول ، ودلالة الممتنع واحدة ، في انهما ضروريان ، الا ان ما يعرفانه من حال الوجود يتضادان فيه ، فان الواجب يعرّف من حال الوجود ضدّ ما يعرفه الممتنع . فلما كان الممتنع لازما لقولنا : ليس بممكن ، وكان الذي يعرّف الممتنع