تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فجعلناها مع الجهة ، كان أحدهما صادقا والاخر كاذبا . كقولنا : الانسان باضطرار يوجد عادلا ، الانسان ليس باضطرار يوجد عادلا ، ( 98 پ ) الانسان ممتنع ان يوجد عادلا ، الانسان ليس بممتنع ان يوجد عادلا . ثم اخذ يبيّن هذا بعينه بشبيه القياس الذي بيّن به أولا ان حرف السلب ينبغي ان يجعل مع الكلمة الوجودية ، ان حرف السلب في السلب المتناقض في المقدمات ذوات الجهات ينبغي ان يجعل مع الجهة . وأمثال هذه هي التي يقول المفسّرون فيها الجهة التي انما يفسخ منها بعينها . فقال : فكما ان في تلك كان ما يلحق فيزاد فيها قولنا : يوجد ، وقولنا : لا يوجد . فاما المعاني الموضوعة فكانت مرة الأبيض ومرة الانسان ؛ كذلك يصير الامر هاهنا ، فيصير قولنا : يوجد كالموضوع . فاما قولنا : يمكن ويحتمل ، فيصير زيادات تلحق لتحدّد بها ، كما حدّد في تلك بقولنا : يوجد ولا يوجد ، الصدق و [ 157 ملى ] الكذب ، كذلك يحّدد هذه ما يمكن وجوده وما لا يمكن وجوده . ( 32 - 27 ،
b
21 ) ( ب 87 ) يعنى ان نسبة الجهة إلى الحكم الوجودية كنسبة الكلم الوجودية إلى المحمول والموضوع . وكما أن الكلم الوجودية هي التي تحدّ ويحصل الامر المحمول من الامر الموضوع ، كذلك الجهة تحصل حال الوجود اى حال هي ، كما أن الكلم الوجودية كانت تحصل حال المحمول من الموضوع اى حال هي . ولما كان حرف السلب ليس يجعل مع المحمول ولا مع الموضوع ، بل كان ينبغي في الثلاثة ان يجعل مع التي تحصل حال المحمول من الموضوع ؛ كذلك في ذوات الجهة ينبغي ان نجعل مع التي تحصل حال الوجود اى حال هي ، وذلك ان المحمول والموضوع نسبتهما إلى الكلم الوجودية في الثلاثيّة كنسبة
المنطقيات للفارابي — صفحة 193 | أبو نصر الفارابي