يعنى ان ما يوجد ، وما يصدق عليه قولنا : يمكن ان يوجد ، وقولنا : يمكن ان لا يوجد ، موضوع واحد بعينه .
ثم قال :
وذلك ان كل ما كان ممكنا ان ينقطع أو ان يمشى ، فممكن ان لا ينقطع وان لا يمشى ( 14 - 13 ،
b
21 ) ( ب 87 ) ثم ذكر الحجة في ذلك فقال :
والحجة في ذلك ان كل ما كان ممكنا على هذا النحو ، فليس ابدا بفعل ( 15 - 14 ،
b
21 ) ( ب 87 ) يعنى ليس هو دائما بالفعل ، فإنه قد يكون حينا بالفعل وحينا بالقوة ، وهو انه غير موجود حينا وموجود حينا .
وانما قال على هذا النحو ، فلان بعض المفسّرين قد قال : انه انما اشترط هذه الشريطة ، لأنه سيبيّن فيما بعد ان الممكن أيضا قد يصدق على ما هو ضروري .
فلذلك الممكن هو ابدا بالفعل ، وما كان على غير ذلك النحو ، اى لا يمكن ان يكون ضروريّا ، هو الذي ليس دائما بالفعل . وآخرون قالوا في هذه الشريطة : انه انما أراد ان ما كان ممكنا في طباعه ، وذلك ان الممكن قد يكون في الامر بحسب الإضافة الينا . وذلك انا نسمى المطلوب المجهول ممكنا ، من غير أن يكون .
ممكنا في طبيعته وذاته ووجوده ، بل نجعل نحن اسم المجهول عندنا الممكن .
[ 155 ملى ] وقالوا إن هذه الشريطة انما شرطها ، وأراد بها ان ما كان [ 130 مج ] ممكنا ، لا بالإضافة الينا ، ولكن في وجوده وبحسب طبيعته ، فليس ابدا يفعل .