تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ثم قال : واما أن تكون زيادة اللواحق التي بها يصير القول ايجابا أو سلبا ، ليس تلحق قولنا : يكون أو يوجد ، أو قولنا : لا يكون ( 98 ر ) أو لا يوجد . فإذ كان الأول من هذين ممتنعا ، فيجب ان يكون الثاني موثرا . فالسالب إذا لقولنا : يمكن ان يوجد ، انما هو قولنا : لا يمكن ان يوجد . وهذا بعينه القول في قولنا أيضا : يحتمل ان يوجد . وذلك ان سلب هذا القول أيضا هو قولنا : لا يحتمل ان يوجد ، والامر في الباقية يجرى على هذا النحو اعني في الواجب والممتنع . ( 26 - 21 ،
a
21 ) ( ب 87 ) يريد انه ليس يكون القول ايجابا بان يحذف حرف السلب من « يكون أو يوجد » ، أو ان يقرن بقولنا : يكون أو يوجد ، حتى يقال : لا يكون ولا يوجد . فإذ كان يمتنع ان يصدق المتناقصان معا في شئ واحد بعينه ، فيجب ان يكون الثاني موثرا [ 156 ملى ] ، وهو ان لا يجعل حرف السلب مع الكلم الوجودية ، بل مع الجهة . فسلب قولنا : يمكن ان يوجد ، إذا قولنا : لا يمكن ان يوجد . وهذا بعينه القول في : يحتمل ، فان سلبه قولنا : لا يحتمل ان يوجد ، والامر في الباقية يجرى على هذا النحو ، اعني في الواجب وفي الممتنع ، وذلك أيضا بيّن . فانّا إذا جعلنا حرف السلب مع الكلمة الوجودية في المقدمات ذوات الجهات الضرورية ، كذب المتقابلان . مثل قولنا : الانسان بالضرورة يوجد عادلا ، والانسان بالضرورة لا يوجد عادلا ، فان القولين جميعا كاذبان . وكذلك قولنا : الانسان ممتنع ان يوجد عادلا ، والانسان ممتنع ان لا يوجد عادلا ، فان القولين جميعا كاذبان . فإذا نقلنا حرف السلب [ 131 مج ] ، من الكلمة الوجودية ،