تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثم قال : وما يبقى بعد هذا ، إلى قوله : فان هذه الأحكام ينبغي ان نعتقد انها هي الاحكام المتضادة ، مفهوم بنفسه . غير انني انا قد كتبته ليكمل كلام أرسطوطاليس وهو : فان سلب قولنا : يمكن ان يكون ، قولنا : لا يمكن ان يكون . فاما سلب قولنا : يمكن ان لا يكون ، فإنه قولنا : لا يمكن ان لا يكون . ولذلك قد نرى انه تلزم بعضها بعضا ، من قبل ان ما كان ممكنا ان يوجد ، فممكن ان لا يوجد . وذلك ان الشئ الواحد بعينه قد يمكن ان يوجد وان لا يوجد ، لأن هذه وما أشبهها ليست مناقضات . فاما قولنا : يمكن ان يوجد ، وقولنا : لا يمكن ان يوجد ؛ فليس يصدقان معا في شئ واحد بعينه في حال من الأحوال ، لأنهما متقابلان . ولا قولنا أيضا : يمكن ان لا يوجد ، وقولنا : لا يمكن ان لا يوجد ، يصدقان معا في حال من الأحوال . وعلى هذا المثال سلب قولنا : واجب ضرورة ان يوجد ، ليس هو قولنا : واجب ضرورة ان لا يوجد ، بل قولنا : ليس واجبا ضرورة ان يوجد . فاما سلب قولنا : واجب ضرورة ان لا يوجد ، فإنه قولنا : ليس واجبا ضرورة ان لا يوجد . وأيضا سلب قولنا : ممتنع ان يوجد ، ليس هو قولنا : ممتنع ان لا يوجد ، بل قولنا : ليس ممتنعا ان يوجد . فاما سلب قولنا : ممتنع ان لا يوجد ، فإنه قولنا ليس ممتنعا ان لا يوجد . ( 100 ر ) وبالجملة فإنما ينبغي كما قلنا إن ينزل قولنا : يوجد ولا يوجد ، منزلة الموضوع ، ويلزم الايجاب والسلب هذه